قرة العين في صلاة الليل - الحلي، ميثاق عباس - الصفحة ٦٨ - فضائل وآثار صلاة الليل
ومن آثار صلاة الليل في المؤمن حسنُ الوجهِ، ففي معتبرة إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أخيه علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن جده قال: سُئل علي بن الحسين عليهم السلام: ما بال المتهجدين بالليل من أحسن الناس وجهاً؟ قال: لأنهم خلوا بالله، فكساهم الله من نوره[٧٤].
والظاهر أنَّ حُسنَ الوجِه ليس المراد منه الجَمَال من حيث اللون كالبياض أو غيره فإنها من الصفات الثابتة التي لا تتغير إلا بسبب عوامل خارجية كالتعرض الكثير إلى الشمس أو كبر السن أو مرض، وإنما المراد من حسن الوجه هو ظهور الإشراقة الإلهية على وجهه من حيث التواضع وظهور صفة الخشية على وجهه ونور يكسوه من التجلي الإلهي له لخلوه بخالقه كما في حديث الإمام زين العابدين عليه السلام.
وقد فسر الإمام الصادق عليه السلام المراد من حسن وجهه التي هي سمة في الوجه بأن آثار السهر الذي ينكس على الوجه ويظهر للعيان في النهار فقد سئل عليه السلام عن قول الله عز وجل:
-[٧٤] المصدر نفسه.