قرة العين في صلاة الليل - الحلي، ميثاق عباس - الصفحة ٩٣ - من أسباب استجابة الدعاء
عصفت الريح عليهم، فلم يأمن نوح الغرق، فأعجلته الريح، فلم يدرك أن يهلل ألف مرة، فقال بالسريانية: هلوليا ألفا ألفا يا ماريا أتقن. قال: فاستوى القلس، واستمرت السفينة.
فقال نوح عليه السلام: إن كلاما نجاني الله به من الغرق لحقيق أن لا يفارقني، قال: فنقش في خاتمه: لا إله إلا الله ألف مرة، يا رب أصلحني[١١٥].
وقد لاحظنا أن نبي الله (صلوات الله عليه) قد انتقل من دعاء طويل إلى آخر أخصر منه وأسرع ومع السرعة في قراءة الدعاء فقد أنقذه الله تعالى وسفينته من الغرق.
وعلى هذا فإن الإلحاح بالدعاء يحتاج إلى سعة الوقت ومع ضيقه قد يَنتقلُ المضطرُ إلى ما هو أخصر وأسرع منه في الإجابة كما في توجيه الإمام الصادق عليه السلام مسعدة إلى قراءة دعاء الإلحاح بدلا من الاستمرار بالإلحاح بدعاء ما. ولذا ذكرنا دعاء الإلحاح لوجود المناسبة في قراءته بدلا عن الإلحاح بغيره.
[١١٥] - قصص الأنبياء الجزائري ص ٧٥ الباب الثالث.