قرة العين في صلاة الليل - الحلي، ميثاق عباس - الصفحة ١٢١ - شرح مضامين الصلاة
عليه السلام انه قال: وإنما بدأ بالحمد- الفاتحة- دون سائر السور لأنه ليس شيء من القرآن والكلام جُمِعَ فيه من جوامع الخير والحكمة ما جُمِعَ في سورة الحمد، وذلك أن قوله عز وجلّ: الحمد لله، إنّما هو أداء لما أوجب الله عزّ وجلّ على خلقه من الشكر[١٥٣]، فعند قراءته للفاتحة، فانه اعتراف منه بأصول الدين فلاحظ معاني هذه الكلمات (ربِّ العالمين، مالك يوم الدين، إياك نعبد) والتي تمثل القواعد الاعتقادية لأصول الدين.
وأما تكرار قراءة (التوحيد) وذلك لأنها تمثل كل القرآن الكريم فعن أبي عبد الله عليه السلام قال:
كان أبي يقول: قل هو الله احدٌ، تعدل ثُلثَ القرآن.. وكان يحب أن يجمعها في الوتر ليكون القرآن كله[١٥٤].
يقول السيد المقدس عبد الأعلى السبزواري (قده): وأما قراءة التوحيد ثلاثا فإنها تَعِدلُ كلَّ القرآن الكريم فمَنْ قرأها ثلاثاً فكأنه ختم القرآن الكريم، كما في حديث النبي صلى الله عليه وآله
[١٥٣]- المصدر نفسه ح٣ص٣٨.
[١٥٤]- المصدر نفسه ج٦ ص١٣١ب٥٦ ح٣.