قرة العين في صلاة الليل - الحلي، ميثاق عباس - الصفحة ١٥ - المقدمة
جادة الصواب، وإلا فما قيمة العلم مع الانحلال الخُلقي والإلحاد وغيرها من الأخلاق والأفكار المنحلة، والتي لا تزال تغزو بلادنا بأفكار فاسدة فارغة المحتوى والمضمون خالية من القيم والمبادئ الإنسانية.
إن صلاة الليل هي احد العوامل المساعدة على تجرد الروح عن الماديات وتحافظ على روحانيتها وعندها يبقى العقل مسيطرا على متطلبات النفس الامارة بالسوء ويمنعها من الخضوع للمغريات والترف والانغماس في الدنيا. فالروح الإنسانية من خلال الخلوة بالله تعالى تحصل لها حالة الفناء والذوبان بالحق تعالى وطلب العون منه سبحانه في أوقات السحر، إذا نامت العيون وهدأت الأصوات أن يهديها إلى سواء الطريق.
والعابد لابد أنْ يكونَ له منهجٌ في عبادته ليسلك به سبيل الوصول إلى رضا الله تعالى، ولا يكون ذلك إلا من خلال المنهج العبادي العرفاني في التهجد ليلاً، فانَّ البعضَ لا يعرفُ كيفية التهجد في الليل، فقد يتصور البعض انَّ مجردَ إحياء الليل بحد ذاته هو تهجد، وهذا ليس بصحيح.