قرة العين في صلاة الليل - الحلي، ميثاق عباس - الصفحة ٦٩ - فضائل وآثار صلاة الليل
(سيماهم في وجوههم من أثر السجود، قال: هو السهر في الصلاة)[٧٥]. وليس المراد من آثار السهر مجرد التعب الظاهر على الوجه وإلا فهي حالة وصِفةٌ يتصف بها كلُ مَنْ أخذ السهر بتلابيبه حتى لو كان في معصية الله تعالى، ولكن المراد من سهر الليلة في حالة خاصة وهي حالة الخلوة مع الله تعالى يعمل في طاعته متهجدا تاليا للقرآن مشفقا من عذابه راجيا رحمة الله تعالى فهنا يكون لسهر الليل ميزة خاصة وإشراقة ربانية على قلبه ووجهه.
ومن آثارها المترتبة على تلاوة القرآن الكريم تَميّزُ البيوت التي يصلى فيها بالليل مع تلاوة القرآن ويظهر لأهل السماء منها دون غيرها من البيوت نور يضيء لاهل السماء، كأنها علامة نورانية وإشارة رحمانية تُحددُ لملائكة السماء البيت الذي يتعبد ويتهجد فيه صاحبه فلا تخفى عليهم آثاره لما يشرق عليهم من أنواره الليلية، فقد روي في صحيحة الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن البيوت التي يصلى فيها بالليل بتلاوة القرآن، تضيء لأهل السماء كما تضيء نجومُ السماء لأهل الأرض[٧٦].
[٧٥]- وسائل الشيعة ج٥ ح٢ ب ٣٩.
[٧٦]- وسائل الشيعة ج٥ ح٣٨ ب٣٩.