قرة العين في صلاة الليل - الحلي، ميثاق عباس - الصفحة ٨٧ - إطالة الدعاء والبكاء في القنوت
وسمو الذات على ساحل بحر جوده في أوقات السحر.
ومن الأماكن التي يستحب إطالة الدعاء فيها القنوت فعن أبي عبد الله الصادق عليه السلام عن آبائه (عليهم السلام) عن أبي ذر الغفاري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
أطولكم قنوتاً في دار الدنيا أطولكم راحة يوم القيامة في الموقف[١٠٤].
وورد عنهم (عليهم السلام): أفضل الصلاة ما طال قنوتها[١٠٥].
كما وأن البكاء والتباكي في الدعاء، هو نوع اعتراف واستشعار بالذنب والتقصير في حقه سبحانه، ومن خلاله يحاول العبد استشعار عظمة الخالق خاشعا متذللا أمامه ومستجلبا لعطفه ورحمته، فالسعي في تحصيلهما وتحميل النفس عليهما مما يَرغبُ فيه الله تعالى؛ لأنها إِثبات لربوبيته ولكبريائه وعظمته سبحانه،
[١٠٤]- وسائل الشيعة ج٦ ص٢٩٢ح٢ ب ٢٢.
[١٠٥]- المصدر نفسه. إلا إن صاحب الوسائل عنون الباب ٢٢ بعنوان: باب استحباب طول القنوت خصوصا في الوتر. ولم يذكر أي نص خاص عن إطالة الدعاء في قنوت الوتر. والظاهر والله العالم انه من باب الأولوية خصص بالوتر وان لم يكن هناك نص خاص.