قرة العين في صلاة الليل - الحلي، ميثاق عباس - الصفحة ٣١ - الأمر بصلاة الليل
عليه في عصر الرسالة، لان لكل امة شريعة خاصة بزمانهم تتناسب والظرف الزماني قال تعالى: (لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا)[١٦]. فإن مناسبة الظرف الزماني يقتضي ذلك الاختلاف في التشريع كما اختلف في المعاجز، كما في فرض الصلاة في الأوقات الخمسة فإنها من مختصات هذه الأمة المرحومة فيما أنها لم تكن مشروعة بهذه الهيأة والأوقات في عصر الأنبياء السابقين على نبينا صلوات الله عليهم أجمعين.
والظاهر أنَّ اختصاص وجوبها بهم (صلوات الله عليهم)، لأن خصائصهم تختلف عن بقية البشر، لما لهم من القدر على تحمل المسؤولية الشرعية، والصبر وجهاد النفس على الطاعة من حيث وجوب شكره تعالى أو حق الطاعة، ولأنهم أعرف بالله تعالى من غيرهم، وإنما لم يوجبها على غيرهم رحمة بهم، ولرفع المشقة عنهم، وقد أشار إلى ذلك بقوله تعالى: (ومن الليل فتهجد به نافلة لك)، زيادة على باقي الصلوات مخصوصة به صلى الله عليه وآله وسلم دون أمته كما ذكره الاردبيلي.
[١٦]- سورة المائدة، الاية٤٨.