إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٥٦ - و إنما نورد بعض الاخبار الواردة فيها
فقد روى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم[١]مر على شاة ميتة،فقال «أ ترون هذه الشّاة هيّنة على أهلها؟»قالوا من هوانها ألقوها:قال«و الّذي نفسى بيده للدّنيا أهون على اللّه من هذه الشّاة على أهلها و لو كانت الدّنيا تعدل عند اللّه جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء »و قال صلى اللّه عليه و سلم[٢]«الدّنيا سجن المؤمن و جنّة الكافر»و قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم[٣]«الدّنيا ملعونة ملعون ما فيها إلاّ ما كان للّٰه منها »و قال أبو موسى الأشعري[٤]قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم«من أحبّ دنياه أضرّ بآخرته و من أحبّ آخرته أضرّ بدنياه فآثروا ما يبقى على ما يفنى»و قال صلى اللّه عليه و سلم[٥]«حبّ الدّنيا رأس كلّ خطيئة » [٦]و قال زيد بن أرقم ،كنا مع أبي بكر الصديق رضى اللّه عنه،فدعا بشراب،فأتى بماء و عسل.فلما أدناه من فيه بكى حتى أبكى أصحابه،و سكتوا و ما سكت.ثم عاد و بكى حتى ظنوا أنهم لا يقدرون على مسألته.قال ثم مسح عينيه،فقالوا يا خليفة رسول اللّه ما أبكاك؟قال كنت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم،فرأيته يدفع عن نفسه شيئا و لم أر معه أحدا.فقلت يا رسول اللّه،ما الذي تدفع عن نفسك؟قال«هذه الدّنيا مثلت لي فقلت