إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٣٨ - و هو من قبائح الذنوب،و فواحش العيوب
و قال صلى اللّه عليه و سلم[١]«إنّ للشّيطان كحلا و لعوقا و نشوقا أمّا لعوقه فالكذب و أمّا نشوقه فالغضب و أمّا كحله فالنّوم » و خطب عمر رضي اللّه عنه يوما فقال،[٢]قام فينا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم كقيامى هذا فيكم،فقال«أحسنوا إلى أصحابي ثمّ الّذين يلونهم ثمّ يفشو الكذب حتّى يحلف الرّجل على اليمين و لم يستحلف و يشهد و لم يستشهد»و قال النبي صلى اللّه عليه و سلم[٣]«من حدّث عنّى بحديث و هو يرى أنّه كذب فهو أحد الكاذبين» و قال صلى اللّه عليه و سلم[٤]«من حلف على يمين بإثم ليقتطع بها مال امرئ مسلم بغير حقّ لقى اللّه عزّ و جلّ و هو عليه غضبان »و روى عن النبي صلى اللّه عليه و سلم[٥]،أنه رد شهادة رجل في كذبة كذبها .و قال صلى اللّه عليه و سلم[٦]«كلّ خصلة يطبع أو يطوى عليها المسلم إلاّ الخيانة و الكذب» و قالت عائشة رضى اللّه عنها[٧]ما كان من خلق أشد على أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم من الكذب.و لقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يطلع على الرجل من أصحابه على الكذب،فما ينجلي من صدره حتى يعلم أنه قد أحدث توبة للّٰه عز و جل منها .