إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٣٥ - و هو من قبائح الذنوب،و فواحش العيوب
به كاذب»و قال ابن مسعود،قال النبي صلى اللّه عليه و سلم[١]«لا يزال العبد يكذب و يتحرّى الكذب حتّى يكتب عند اللّه كذّابا » [٢]و مر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم برجلين يتبايعان شاة و يتحالفان،يقول أحدهما و اللّه لا أنقصك من كذا و كذا،و يقول الآخر.و اللّه لا أزيدك على كذا و كذا.فمر بالشاة و قد اشتراها أحدهما.فقال«أوجب أحدهما بالإثم و الكفّارة »و قال عليه السلام[٣] «الكذب ينقص الرّزق »و قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم[٤]«إنّ التّجّار هم الفجّار» فقيل يا رسول اللّه،أ ليس قد أحل اللّه البيع؟قال«نعم و لكنّهم يحلفون فيأثمون و يحدّثون فيكذبون »و قال صلى اللّه عليه و سلم[٥]،«ثلاثة نفر لا يكلّمهم اللّه يوم القيامة و لا ينظر إليهم المنّان بعطيّته و منفق سلعته بالحلف الفاجر و المسبل إزاره » و قال صلى اللّه عليه و سلم[٦]«ما حلف حالف باللّه فأدخل فيها مثل جناح بعوضة إلاّ كانت نكتة في قلبه إلى يوم القيامة »و قال أبو ذر[٧]،قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم«ثلاثة يحبّهم اللّه رجل كان في فئة فنصب نحره حتّى يقتل أو يفتح اللّه عليه و على أصحابه