إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٦ - و اللعن عبارة عن الطرد و الإبعاد من اللّه تعالى
[١]«المؤمن ليس بلعّان»و قال صلى اللّه عليه و سلم[٢]«لا تلاعنوا بلعنة اللّه و لا بغضبه و لا بجهنّم»و قال حذيفة ،ما تلاعن قوم قط إلا حق عليهم القول.و قال عمران بن حصين [٣]بينما رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في بعض أسفاره،إذا امرأة من الأنصار على ناقة لها فضجرت منها،فلعنتها.فقال صلى اللّه عليه و سلم«خذوا ما عليها و أعروها فإنّها ملعونة» قال فكأنى أنظر إلى تلك الناقة تمشي بين الناس،لا يتعرض لها أحد و قال أبو الدرداء،ما لعن أحد الأرض إلا قالت،لعن اللّه أعصانا للّٰه.و قالت عائشة رضى اللّه عنها سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم[٤]أبا بكر و هو يلعن بعض رقيقه،فالتفت إليه و قال«يا أبا بكر أ صدّيقين و لعّانين!كلاّ و ربّ الكعبة»مرتين أو ثالثا،فأعتق أبو بكر يومئذ رقيقه،و أتى النبي صلى اللّه عليه و سلم،و قال لا أعود .
و قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم[٥]،«إنّ اللّعّانين لا يكونون شفعاء و لا شهداء يوم القيامة »و قال أنس[٦]،كان رجل يسير مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم على بعير فلعن بعيره،فقال صلى اللّه عليه و سلم«يا عبد اللّه لا تسر معنا على بعير ملعون»و قال ذلك إنكارا عليه
و اللعن عبارة عن الطرد و الإبعاد من اللّه تعالى
،و ذلك غير جائز إلا على من اتصف بصفة تبعده من اللّه عز و جل،و هو الكفر و الظلم،بأن يقول لعنة اللّه على الظالمين و على الكافرين