إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٥٨ - و إنما نورد بعض الاخبار الواردة فيها
و قال موسى بن يسار[١].قال النبي صلى اللّه عليه و سلم«إنّ اللّه عزّ و جلّ لم يخلق خلقا أبغض إليه من الدّنيا و أنّه منذ خلقها لم ينظر إليها»و روى أن سليمان ابن داود عليهما السلام،مر في موكبه و الطير تطله،و الجن و الإنس عن يمينه و شماله، قال فمر بعابد من بني إسرائيل،فقال و اللّه يا ابن داود لقد آتاك اللّه ملكا عظيما، قال فسمع سليمان و قال،لتسبيحة في صحيفة مؤمن خير مما أعطى ابن داود فإن ما أعطى ابن داود يذهب،و التسبيحة تبقى .و قال صلى اللّه عليه و سلم[٢] «ألهاكم التّكاثر يقول ابن آدم مالي مالي و هل لك من مالك إلاّ ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت أو تصدّقت فأبقيت»و قال صلى اللّه عليه و سلم[٣]«الدّنيا دار من لا دار له و مال من لا مال له و لها يجمع من لا عقل له و عليها يعادى من لا علم له و عليها يحسد من لا فقه له و لها يسعى من لا يقين له»و قال صلى اللّه عليه و سلم[٤]«من أصبح و الدّنيا أكبر همّه فليس من اللّه في شيء و ألزم اللّه قلبه أربع خصال همّا لا ينقطع عنه أبدا و شغلا لا يتفرّغ منه أبدا و فقرا لا يبلغ غناه أبدا و أملا لا يبلغ منتهاه أبدا» و قال أبو هريرة،[٥]قال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم«يا أبا هريرة ألا أريك الدّنيا جميعها بما فيها؟»فقلت بلى يا رسول اللّه.فأخذ بيدي،و أتى بي واديا من أودية المدينة فإذا مزبلة فيها رءوس أناس،و عذرات،و خرق،و عظام،ثم قال«يا أبا هريرة هذه