إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٢٩ - و قد ورد في ذم الحسد خاصة أخبار كثيرة
و قال صلى اللّه عليه و سلم[١]«ثلاث لا ينجو منهنّ أحد الطّنّ و الطّيرة و الحسد و سأحدّثكم بالمخرج من ذلك إذا ظننت فلا تحقّق و إذا تطيّرت فامض و إذا حسدت فلا تبغ»و في رواية«ثلاثة لا ينجو منهنّ أحد و قلّ من ينجو منهنّ»فأثبت في هذه الرواية إمكان النجاة.و قال صلى اللّه عليه و سلم[٢]«دبّ إليكم داء الأمم قبلكم الحسد و البغضاء و البغضة هي الحالقة لا أقول حالقة الشّعر و لكن حالقه الدّين و الّذي نفس محمّد بيده لا تدخلون الجنّة حتّى تؤمنوا و لن تؤمنوا حتّى تحابّوا ألا أنبّئكم بما يثبت ذلك لكم أفشوا السّلام بينكم »و قال صلى اللّه عليه و سلم[٣]«كاد الفقر أن يكون كفرا و كاد الحسد أن يغلب القدر»و قال صلى اللّٰه عليه و سلم[٤]«إنّه سيصيب أمّتى داء الأمم»قالوا و ما داء الأمم؟قال«الأشر و البطر و التّكاثر و التّنافس في الدّنيا و التّباعد و التّحاسد حتّى يكون البغي ثمّ الهرج»و قال صلى اللّه عليه و سلم[٥]«لا تظهر الشّماتة لأخيك فيعافيه اللّه و يبتليك».و روى أن موسى عليه السلام،لما تعجل إلى ربه تعالى،رأى في ظل العرش رجلا،فغبطه بمكانه.فقال إن هذا لكريم على ربه.فسأل