إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١١٠ - قال صلى اللّه عليه و سلم
الغضب و يمنع من الحلم و اللين .و كان من دعائه صلى اللّه عليه و سلم[١]«اللّهمّ أغننى بالعلم و زيّنّى بالحلم،و أكرمنى بالتّقوى و جمّلنى بالعافية»و قال أبو هريرة،قال النبي صلى اللّه عليه و سلم[٢]«ابتغوا الرّفعة عند اللّه»قالوا و ما هي يا رسول اللّه؟قال«تصل من قطعك و تعطى من حرمك و تحلم عمّن جهل عليك » و قال صلى اللّه عليه و سلم[٣]«خمس من سنن المرسلين الحياء و الحلم و الحجامة و السّواك و التّعطر»و قال على كرم اللّه وجهه،[٤]قال النبي صلى اللّه عليه و سلم«إنّ الرّجل المسلم ليدرك بالحلم درجة الصّائم القائم و إنّه ليكتب جبّارا عنيدا و لا يملك إلاّ أهل بيته »و قال أبو هريرة،[٥]إن رجلا قال يا رسول اللّه،إن لي قرابة أصلهم و يقطعوني و أحسن إليهم و يسيئون إلىّ،و يجهلون علىّ و أحلم عنهم.قال«إن كان كما تقول فكأنّما تسفّهم الملّ [١]و لا يزال معك من اللّه ظهير ما دمت على ذلك»المل يعنى به الرمل.
[٦]و قال رجل من المسلمين،اللهم ليس عندي صدقة أتصدق بها فأيما رجل أصاب من عرضى شيئا فهو عليه صدقة.فأوحى اللّه تعالى إلى النبي صلى اللّه عليه و سلم،أنى قد غفرت له
[١] تسفهم المل:يعنى تجعل وجوههم كلون الرماد