عمدة عيون صحاح الأخبار في مناقب إمام الأبرار - الحافظ ابن البطريق - الصفحة ٤٢٨ - فصل في ذكر ما جاء في المهدى
بالبيت حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم فقلنا يا رسول الله : ان الطريق قد يجمع الناس؟ قال : نعم ، فيهم المستبصر والمجبور [١] وابن السبيل ، يهلكون مهلكا واحدا ويصدرون مصادر شتى يبعثهم الله على نياتهم [٢].
٨٩٦ ـ وبالاسناد المقدم ايضا قال : حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا زهير حدثنا عبد العزيز بن رفيع بهذا الحديث ، وفى حديثه قال : فلقيت ابا جعفر فقلت : انها انما قالت بيداء من الارض.
فقال أبو جعفر : كلا ، والله انها لبيداء المدينة [٣].
٨٩٧ ـ ومن تفسير الثعلبي ذكر الثعلبي في تفسير قوله تعالى : (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ) [٤] وذكر فتنة الدجال ، ثم قال : بالاسناد المقدم ، قال مقاتل قالوا يا رسول الله : فكيف نصلى في تلك الايام القصار؟ قال : تقدرون فيها كما تقدرون في هذه الايام الطوال ، ثم تصلون وانه لا يبقى شيء في الارض الا وطاده وغلب عليه الا روضة مكة والمدينة ، فانه لا يأتيهما من نقب [٥] من انقابهما الا لقيه ملك مصلت [٦] بالسيف حتى ينزل الظريب الاحمر [٧] عند مجتمع السيول عند منقطع السبخة [٨] ثم ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات ، فلا يبقى منافق فيها ولا منافقة الا خرج إليه ، فتنفى المدينة يومئذ الخبيث ، كما ينفى الكير [٩] خبث الحديد. يدعى ذلك اليوم : «يوم الخلاص».
[١] المستبصر : المستبين للامر القاصد لذلك عمدا والمجبور : المكره.
(٢ ـ ٣) صحيح مسلم الجزء الثامن باب الخسف بالجيش ص ١٦٨ ـ ١٦٧ وبيداء المدينة : الشرف الذي قدام ذى الحليفة.
[٤] غافر : ٥١.
[٥] النقب : الطريق في الجبل ـ المنجد.
[٦] سيف صلت : إذا لم يكن له غلاف.
[٧] الظريب : الجبال الصغار ـ النهاية لابن الاثير.
[٨] السبخة : ارض مالحة يعلوها المملوحة ولا تكاد تنبت الا بعض الاشجار ـ مجمع البحرين.
[٩] الكير : زق ينفخ فيه الحداد ـ المنجد.