عمدة عيون صحاح الأخبار في مناقب إمام الأبرار - الحافظ ابن البطريق - الصفحة ٣٠٤ - الفصل السادس والثلاثون أيضا في فنون شتّى من مناقبه وفيه ثلاثة وعشرون حديثا
ومن جعل الله سبحانه مرجع الامة إليه في سؤاله ، فقد جعل مرجعها إليه في اتباعه.
ومنها قوله تعالى : (وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ) [١] ومن قال الله تعالى : ان عنده علم الكتاب ، وعلم الكتاب : هو البيان للحلال والحرام ، وإذا كان اعلم بما حل وحرم فقد صارت حاجة الامة إليه امس في الاتباع واخص في الانتجاع لموضع طريق النجاة من الضلال ، وسلوك المحجة بغير اعتدال [٢].
وهذا ايضا من اوجب الامر بطاعته والزم في القول بوجوب رئاسته وقد تقدم لهذا الكلام نظائر فلا حاجة إلى الاطالة فيه اكثر من هذا.
[قال :] مهيار الديلمى :
|
بالقرب منك يهون عندي منهم |
|
من كان بي برا فأصبح جافيا |
|
وبزعمهم لأسيرنها شردا |
|
ولأتبعن منها بديا تاليا |
|
غرا قدمن الجبال معانيا |
|
فيها والتقط النجوم قوافيا [٣] |
الفصل السادس والثلاثون
في فنون شتى من مناقبة عليهالسلام
منها : قوله سبحانه وتعالى : (إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) [٤].
ومنها قوله تعالى : (هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ) [٥].
ومنها قوله تعالى : (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً) [٦].
[١] الرعد : ٤٣.
[٢] وفى نسخة : بغير اعتلال.
[٣] لاحظ ديوان مهيار الديلمى ج ٢ ص ٢٠٢.
[٤] الاحزاب ٥٦.
[٥] الانسان : ١.
[٦] البقره : ٢٧٤.