عمدة عيون صحاح الأخبار في مناقب إمام الأبرار - الحافظ ابن البطريق - الصفحة ١٦٣ - الفصل التاسع عشر فى ذكر المواخاة له وفيه خمسة عشر حديثا ١٦٦
قال أبو هريرة : فاذن معنا على في اهل «منى» يوم النحر ببرائة : وان لا يحج بعد هذا العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان [١].
٢٥٢ ـ ومن «تفسير الثعلبي» في تفسير سورة برائة قوله تعالى : (بَراءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ) [٢].
وبالاسناد المقدم ، قال : حدثنا محمد بن اسحاق ومجاهد وغيرهما : نزلت في اهل مكة ، وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وآله : عاهد قريشا يوم الحديبية ، على ان يضعوا الحرب عشر سنين ، يأمن فيها الناس ، ويكف بعضهم عن بعض ، فدخلت خزاعة في عهد رسول الله ، ودخلت بنو بكر في عهد قريش [٣] وكان مع هذا عهود بين رسول الله صلى الله عليه وآله وبين قبائل من العرب خصائص ، فعدت [٤] بنو بكر على خزاعة ، فقتلت منها ، ورفدتهم قريش بالسلاح.
فلما تظاهر بنو بكر وقريش على خزاعة ونقضا عهدهم خرج عمر بن سالم الخزاعى.
حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال شعرا :
|
يَا رَبِّ إِنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّداً |
|
حِلْفَ أَبِينَا وَأَبِيهِ الْأَتْلَدَا [٥] |
|
قَدْ كُنْتُمُ وُلْداً وَكُنَّا وَالِداً |
|
ثَمَّتَ أَسْلَمْنَا فَلَمْ نَنْزِعْ يَداً |
|
فَانْصُرِ هَدَاكَ اللهُ نَصْراً أَعْتَدَا [٦] |
|
وَادْعُ عِبَادَ اللهِ يَأْتُوا مَدَداً |
|
فِيهِمْ رَسُولُ اللهِ قَدْ تَجَرَّدَا [٧] |
|
إِنْ سِيمَ خَسْفاً وَجْهُهُ تَرَبَّدَا [٨] |
|
فِي فَيْلَقٍ كَالْبَحْرِ يَجْرِي فَرْبَداً [٩] |
|
إِنَّ قُرَيْشاً أَخْلَفُوكَ الْمَوْعِدَا |
[١] صحيح البخاري الجزء السادس ص ٦٤.
[٢] التوبة ـ ١.
[٣] وفى نسخة : ودخلت بنو بكر على خزاعة في عهد قريش.
[٤] وفى نسخة : فغدت بنو بكر على خزاعة.
[٥] التلاد : الصاحب القديم ـ مجمع البحرين.
[٦] العتيد : الحاضر المهيا ـ مجمع البحرين.
[٧] تجرد : تهيأ للحرب ـ هامش السيرة لابن هشام.
[٨] تربد : تغير إلى السواد ـ هامش السيرة لابن هشام.
[٩] الفيلق : العسكر الكثير ـ هامش السيرة لابن هشام.