عمدة عيون صحاح الأخبار في مناقب إمام الأبرار - الحافظ ابن البطريق - الصفحة ٤٢٦ - فصل في ذكر ما جاء في المهدى
الرابع نهد إليهم [١] بقية اهل الاسلام ، فيجعل الله الدبرة [٢] عليهم فيقتتلون مقتلة اما قال : لا يرى مثلها ، واما قال : لم ير مثلها ، حتى ان الطائر ليمر بجنباتهم فما يخلفهم [٣] حتى يخر ميتا فيتعاد بنو الاب كانوا مائة فلا يجدونه بقى منهم الا الرجل الواحد [٤] فباى غنيمة يفرح أو باى ميراث يقاسم ، فبينما هم كذلك إذ سمعوا ببأس ، هو اكبر من ذلك فجائهم الصريخ : ان الدجال قد خلفهم في ذراريهم فيرفضون ما في ايديهم ويقبلون فيبعثون عشرة فوارس طليعة ، قال رسول الله ص : انى لاعرف اسمائهم واسماء آبائهم والوان خيولهم ، هم خير فوارس على ظهر الارض يومئذ ، أو من خير فوارس على ظهر الارض يومئذ ، قال ابن ابى شيبة في روايته عن يسير بن جابر [٥].
٨٩١ ـ ومن المتفق عليه من مسلم والبخاري في الجزء الرابع من صحيح مسلم في وسطه وفى الجزء الخامس من صحيح البخاري وبالاسناد المقدم عن ابى هريرة قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله يحدث إذ جاء اعرابي فقال : متى الساعة؟ قال : إذا ضيعت الامانة فانتظر الساعة ، قال : كيف اضاعتها يا رسول الله؟ قال : إذا اسند الامر إلى غير أهله فانتظر الساعة [٦].
٨٩٢ ـ وبه قال : لا تقوم الساعة حتى يكثر المال ويفيض ، حتى يخرج
[١] نهد إلى العدو : نهض ـ لسان العرب.
[٢] الدبرة : الهزيمة وفى بعض النسخ : الدائر والمعنى متقارب.
[٣] في النسخ الموجودة بايدينا : فما يلحقهم حتى يخر ميتأ.
[٤] والمراد منه انهم يشرعون في عد انفسهم فيشرع كل جماعة في عد اقاربهم فلا يجدون من مائة الا واحدا.
[٥] صحيح مسلم الجزء الثامن باب اقبال الروم في كثرة القتل ...
ص ١٧٧ وفيه في آخر الرواة : عن ابى قتادة العدوى ، عن يسير بن جابر قال :.
[٦] صحيح البخاري الجزء الاول كتاب العلم ص ١٧ وفى نسخة : «فانتظروا» بصيغة الجمع في موردين.