زبدة التّفاسير - الشريف الكاشاني، فتح الله - الصفحة ١٥٨ - الآية ٢٥ ـ ٢٨
التتمّة فموكولة إلى رأيي ، إن شئت أتيت بها ، وإلّا لم أجبر عليها.
وقيل : معناه : فلا أكون معتديا بترك الزيادة عليه ، كقولك : لا إثم عليّ ، ولا تبعة عليّ. وهو أبلغ في إثبات الخيرة.
روى الواحدي بالإسناد عن ابن عبّاس قال : «سئل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أيّ الأجلين قضى موسى؟ قال : أوفاهما وأبطأهما» [١].
وبالإسناد عن أبي ذرّ قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا سئلت أيّ الأجلين قضى موسى؟ فقل : خيرهما وأبرّهما ، وإن سئلت أيّ المرأتين تزوّج؟ فقل : الصغرى منهما. وهي الّتي جاءت فقالت : (يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ) [٢].
وكذلك روى الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «سئل أيّتها الّتي قالت : إنّ أبي يدعوك؟ قال : الّتي تزوّج بها. قال : فأيّ الأجلين قضى؟ قال : أوفاهما وأبعدهما عشر سنين. ثمّ قيل : فدخل بها قبل أن يمضي الشرط أو بعد انقضائه؟ قال : قبل أن ينقضي. قيل له : فالرجل يتزوّج المرأة ويشترط لأبيها إجارة شهرين ، أيجوز له أن يدخل بها قبل انقضاء الشهر؟ قال : إنّ موسى علم أنّه سيتمّ له شرطه. قيل : كيف؟ قال : إنّه علم سيبقى حتّى يفي».
(وَاللهُ عَلى ما نَقُولُ) من المشارطة (وَكِيلٌ) الّذي وكل إليه الأمر. ولمّا استعمل في موضع الشاهد والمهيمن والمقيت [٣] عدّي بـ «على». والمعنى : والله على ما نقول شاهد حفيظ.
روي : لمّا زوّجها شعيب من موسى ، أمر أن يعطى موسى عصا يدفع السباع عن غنمه بها ، فأعطي العصا.
[١] تفسير الوسيط ٣ : ٣٩٧ ، وفيه : أوفاهما وأطيبهما.
[٢] تفسير الوسيط ٣ : ٣٩٧ ـ ٣٩٨.
[٣] المقيت : الحافظ للشيء ، والشاهد له ، والمقتدر ، كالّذي يعطي كلّ أحد قوته. من : قات يقوت قوتا.