أنوار الفقاهة (كتاب المكاسب) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٧ - الخامس و الخمسون يحرم التكسب (بعلم النجوم)
و خروج نجم و غروب آخر و الصعود و النزول و دخول القمر أو الشمس في البروج و الخروج عنها و درجات الشمس و القمر و السيارة حكمه حكم علم الهيأة جملة منها منه و جملة منه منها فيؤخذ بالمقطوع به و الحدس فيه يعود إلى الحدس و ما لم يعلم حاله يؤخذ به على سبيل الاطلاع أو التقليد لا الإذعان و التصديق و ما عارضه ما ورد من الشرع رد إليه أو العكس و ما تعلق بالأحكام المترتبة على تلك الموضوعات من الأعمال كالأسفار و ابتداء الأمور و النكاح و قضاء الحوائج و ملاقاة الملوك و النقل و التحويل أو من الحوادث كالأمطار و زيادة الأنهار و الرخاء و الغلاء و الفتن و الأمراض و الأعراض فهذه و إن وافقت الشريعة كما جاء في القمر في العقرب و في بعض الطوالع السعيدة و النحسة أو ما وافقت التجربة عمل عليها و ما لم توافق الشرع و لم يعلم حالها فإن أخذ بها على سبيل التقليد و الاحتياط لا الإذعان و التصديق فإن يك صاحبها كاذباً فعليه كذبه و إن يك صادقاً يصبكم بعض الذي يعدكم كان حسناً و على ذلك جرت سيرة العلماء و طريقتهم و تقرير الأئمة (عليهم السلام) في زمانهم و فعل أصحابهم و كثير ممن كان من العلماء في زمانهم و من أتباعهم و المشاهير من خواصهم و كثير ممن بعدهم يتعاطون علم النجوم و يسكنون إليه و يعملون بكثير من أحكامه و يشيرون بكثير من آثاره و لكن لا يفتون به تصديقاً و لا يركنون به تحقيقاً و ورد في كثير من الأخبار جواز تعلم هذا العلم و بيان أنه من علوم الأنبياء و أنه يجوز الأخذ به و الاعتماد عليه من الأحكام و أن الأئمة (عليهم السلام) كانوا عالمين به و بأحكامه و بمواقعه بل ربما يرجع إليه كثير من الأخبار الواردة في الأيام النحسة و السعيدة و الكوامل و أيام السنة و على ما ذكرنا لا ينبغي التأمل في جواز تعلمه و تعليمه و أخذ المال عوض ذلك و لأجله كما هي سيرة كثير من عدول الإمامية و تقريرهم عليها من العلماء الأعلام على مرور السنة و الأيام و كذا يجوز العمل به و أخذ الأجرة عليه بأن ينظر على النحو المتقدم فيعمل بما هو حاصل الزيج و الدور الدائم و التقويم و الروزنامة و يخبر عن حدس مسند إلى ذلك العلم في الحدس بالحوادث و المواليد ما لم يتخذ الأخبار عن المغيبات صفة له و يجعل ذلك سنداً قاطعاً كما يفعله أهل الملل الخارجة من اليهود و نحوهم في الاطلاع على