أنوار الفقاهة (كتاب المكاسب) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٦ - السادس و السبعون يحرم على السلطان و عماله و كل متغلب على مال الخراج و التصرف فيه و قبضه و دفعه
و لو اعادها الجائر إليه بهبة ففي وجوب دفعها مرة اخرى على القول بإجزائها وجه و منها أن بعضاً من اصحابنا حرموا تناول الخراج على المؤمنين استناداً إلى حرمة التصرف بمال اخذ من اهله ظلماً من غير حق و لم يأذن اهله فيه و لم يعرضوا عنه و يردهم الاجماع و السيرة القطعية و لزوم العسر و الحرج و الاخبار المتكثرة كخبر الحذاء فيمن يشتري من السلطان إبل الصدقة و غنمها و هو يعلم انهم يأخذون اكثر من الحق الذي لهم قال أما الابل و الغنم فلا إلا مثل الحنطة و الشعير و غير ذلك لا بأس حتى يعرف الحرام بعينه و الظاهر أن المراد بالحنطة و الشعير هو مال المقاسمة و الظاهر أن الزيادة المشاعة لا تمنع الشراء حتى يعلم الحرام بعينه مفصولًا لا معزولا و الخبر الآخر: (ما منع بن ابي سماك أن يبعث عليك بعطائك أما علم أن لك من بيت المال نصيباً) و الآخر فيمن يشتري من العامل و هو يظلم فقال يشتري منه ما لم يظلم فيه أحد.
و الرابع: اشتري من العامل الشيء و أنا اعلم أنه يظلم قال اشتر منه.
و الخامس: اشتري الطعام و يجيئُني من يتظلم و يبيعني من يظلم قال اشتره.
و السادس: فيمن يتقبل بخراج الأرض و جزية رءوسهم و خراج النخل و الشجر و الآجام و المصائد و السمك و الطير قال إذا علمت أن من ذلك شيئاً واحداً قد أَدرك فاشتره و تقبل به.
و السابع: قريب إليه.
و الثامن: لا بأس أن يتقبل الرجل الأرض و أهلها من السلطان و عن مزارعة أهل الخراج بالربع و النصف و الثلث قال: لا بأس.
و التاسع: فيمن استأجر من السلطان ارض الخراج بدراهم مسماة أو بطعام مسمى ثمّ آجرها قال نعم إذا حفر لهم نهرا و عمل لهم شيئاً يعينهم بذلك فله ذلك.
و العاشر: فيمن يتقبل الأرض ثمّ يؤجرها قال لا باس و اجارتها بعد استئجارها بمنزلة اخذ الخراج من الجائر و مثل هذه الأخبار كثيرة و مثل هذه الأخبار كثير كأخبار قبول الأئمة (عليهم السلام) جوائز أهل الجور و من المعلوم أن غالب دفعهم من الخراج و شبهه و قبول جوائز الخلفاء الثلاثة و الأمويين و العباسيين لأصحاب الأئمة (عليهم السلام) ما لا يكاد