أنوار الفقاهة (كتاب المكاسب) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٩٧ - الرابع و السبعون يحرم التكسب (بالولاية) من حكام الجور
يحرم فقط أو ما يحرم فيحل أو مباح غير راجح و أما الولاية المقصود بها غاية راجحة كنشر الحق في القضاء و الأمر بالمعروف و تشييد دين الإمامية أو كان المقصود منها التوصل إلى أمواله المغصوبة و حقوقه الفائتة أو التوصل إلى استخلاص الشيعة من ربقة الذل و استخلاص المؤمنين من التخفي في الدين أو إعلاء كلمة المؤمنين و إظهار عزهم و إعلاء شأنهم أو تفريج كربتهم و إعانة مظلومهم و إعانة ملهوفهم أو نشر العلم و إن تصدق به فظهر صاحبه فلا ضمان عليه لولايته و يحتمل ضمانه من بيت المال و تحل الصدقة بعد اليأس و لا يجري هنا حكم اللقطة للأخبار الدالة على الأمر بالصدقة من دون تعريف في مجهول المالك و لفتوى الأصحاب فلا فرق بين قليلة و كثيرة في حرمة التصرف به إلى حد اليأس طال أم قصر و ضمان المتصدق للصدقة لو ظهر أهلها لا يجري حكم الدين في حياته و لا يجب أن يوصي به و يعزل عند وفاته نعم لو ظهر أهلها بعد موته و قبل تلف التركة قوى جواز الرجوع إلى التركة و الأخذ منها و أما بعد التلف فلا يبعد سقوط حق الرجوع بها و أما الظالم نفسه فيرجع عليه بما أخذه عيناً مع وجود أهله و لو أتلفه رجعوا عليه بمثله أو قيمته حيّاً أو ميتاً و يكون ديناً عليه كسائر الديون و إن كان مجهولًا يرجع الحاكم عليه في حياته و أما بعد موته فالأظهر انه لا يؤخذ من تركته و لا يحسب كديونه الخاصة بحيث تقدم على وصاياه و مواريثه بل لو أوصى بها خرجت من الثلث و احتمال تسرية هذا الحكم حتى للمعلوم اهله للسيرة الدالة على ذلك مطلقا بعيد فانه ابعد و لو قبض قابض من الغاصب شيئا بنية إرجاعه لأهله كان محسناً و لا ضمان عليه و لو دفع شيئاً لاستخلاصه بنية الرجوع لمالكه مع عدم حضوره فإن كان بإذن الحاكم قوي الرجوع عليه و إلا فوجهان و إن لم يعلم المدفوع إليه بحرمة الجوائز بعينها بل علم أن في ماله حرام و حلال و قد اشتبه فإن علم أنه مشتبه عند الجائر أيضاً و أتى به مشتبهاً و دفعه على اشتباهه قوي القول بحرمته أيضاً مطلقاً من جائر أو غيره و احتمل أنه من الجائر حلال لإطلاق الأخبار في حلية جوائزه دون ما كان من غيره لوجوب التجنب عن محرم فأجاز طرفاً منها الشبهة المحصورة و احتمل الفرق بين دخول المحرم في جنس المدفوع كظروف دهن و خل محرم فأجاز ظرفاً منها و بين ما لم