أنوار الفقاهة (كتاب المكاسب) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٩٦ - الرابع و السبعون يحرم التكسب (بالولاية) من حكام الجور
الوجوب إن كان الخوف على النفس أو على سبيل الجواز إن كان الخوف على المال لأنه تسلط على ماله فله أن يبذله لمن يتقيه و في العرض وجهان و يحتمل أنه يلحظ المعادلة فإن كان عرضاً بعرض جاز و لم يجب و إن كان عرضاً بمال وجب حفظ العرض و جاز نهب المال بل الاحوط ملاحظة المعادلة في باب الإكراه مطلقا مالًا بمال أو مالًا بعرض أو عرضاً بمال كثرة و قلة نوعاً و صنفاً هذا كله إن تعلق بنفس المكره أو عرضه أو ماله أو ما يعود إليه من أهله و ولده و زوجته فلو تعلق بغيره من الأجانب فخاف على نفسه أو ماله أو عرضه فإن انتدبه و دخل في شيمته و مروءته جاز على الأظهر و إلا ففي جواز ذلك نظر ظاهر لأن ضرر شخص لا يجب بضرر شخص آخر سواء تعادلا أم لا نعم قد يحتمل في النفوس ذلك فيجوز لو خيف على دماء المؤمنين أن تؤخذ أموال آخرين بل و تهتك أعراضهم و إن خيف من هتك أعراض المؤمنين جاز نهب، موال الآخرين و أما غير المؤمن فيضعف الاحتمال فيه نفساً أو مالًا أو عرضاً و قد استثنى أصحابنا من التقية المبيحة لفعل المحرم و الدماء لما ورد من الأخبار المتكررة أنه لا تقية في الدماء و إنه إذا بلغ الدم فلا تقية لأنها شرعت لحفظه فعلى ذلك لا يجوز قتل النفس للخوف على نفس أو عرض أو مال إجماعاً في المؤمن عدا نفس النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) و الإمام فهناك كلام و في المخالف وجهان بل قولان أوجههما سقوطهما لو كانت نفساً بنفس لحرمة نفس المؤمن و هوان نفس المخالف و عدمه لو كانت نفساً بعرض أو مال سيما الأخير و لو كان المؤمن مستحقاً قصاصاً و لا فرق بين الصغير و الكبير و المريض و الصحيح ما لم يكن قبل ولوج الروح فيه فإن الأقوى عدم دخوله في حديث: (لا تقية في الدماء) سيما لو كان نفساً بنفس أما لو كان بمال فلا يبعد عدم إجراء حكم التقية فيه و في العرض وجهان و في إلحاق الجرح بالقتل وجهان من شمول الدماء و لأنه لا يأمن السراية بتنقيح باب القتل و من انصراف الدماء للقتل و الاقتصار في تخصيص أدلة التقية على المتطوع بمنعه مع احتمال ملاحظة المعادلة فيسوغ جرحاً بقتل و بجرح دون عرض و مال و يحتمل إلحاق العرض بالأول دون الثاني و الاحتياط في هذه الموارد لازم و الركون إلى ما جاز تحمله أقرب للتقوى هذا كله في الولاية لنفسها و المنضم إليها ما