أنوار الفقاهة (كتاب المكاسب) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٩ - الثامن و العشرون مما يحرم فعله و الاكتساب به الغناء
بالأصل مسلّم و لكنه ليس فرض المسألة لأن فرض المسألة الفرض إجمال هذا الموضوع بحيث لم يحصل تميز لبعض أفراده أو أنه حصل تميز لبعض أفراده و لكن قطعنا أن له أفراداً قد اشتبهت في غيره أما لو ظهر نوع أو فرد من المحرم و شككنا بعد ذلك في حرمة غيره فلا شك أن الأصل حل الباقي لعدم المقتضى لتحريمه لأن المقتضى الإجمال الذي دفعه ظهور فرد ينطبق عليه ذلك المجمل فيبقى الباقي مشكوكاً في أصل تعلق الخطاب به فالأصل إباحته نعم قد يقال إن الأصوات المتجددة ليست كالموجودات الخارجية في وجوب الاجتناب عنها في الشبهة لأن المتجدد إذا اجتمع مع الأصوات المتجددة المفروضة و هما ليس حكمها كحكم الموجودات الخارجية بحيث يتعلق بها خطاب المقدمة و مثل ذلك ما لو علمت أن فيما يصنعه الكواز إلى شهر إناء نجساً فقام يصنع و يبيع أ لا ترى يجب علينا تجنب ما يعمله الكواز إلى شهر أو أكثر أو يقال إن هذا البئر من كل شهر يوماً من بالوعة نجسه و لكن لم يدر أي يوم من أيام الشهر إلى غير ذلك و لكن الأظهر في النظر عدم الفرق بين المتحدد و الموجود لأنه موجود بحسب الإمكان في أحد الأزمنة فيجعل حكمه الموجود و يجري حكم الشبهة في النوع إلى الشبهة في الفرد بعد العلم بأن نوع الغناء هو الكيفية الخاصة فقرأ شخص أو قرأ القاري نفسه يلحق شك في دخوله تحت العنوان و عدمه فله أن يتمسك بأصل الإباحة و له أن يمنع الاحتياط لكونه كالشبهة المحصورة في الموجودات الخارجة و له أن يتمسك بالأصل بعد العلم بدخول فرد تحت الغناء غير هذا فإن لم يعلم فلا بد من الاحتياط و إن بيّناه فبيانه بعد العلم بأن معناه واحد أما بالرجوع إلى أهل اللغة النقلة أو الفقهاء الناقلين و الرجوع إليهم يقضي بأخذ إثبات كل منهم و طرح ما نفاه أو بأخذ المتفق عليه منهم و طرح ما انفرد به كل واحد منهم أو ننظر في الترجيح بين النقل من الأكثرية و الأعدلية و الأضبطية لأن كل واحد منهم مثبت لما نفاه الأخر و لأن ظاهر النقل أن التفسير هو تمام المفسر منطبق عليه لا أقل أنه خاصة أو جنس أو عوض عام فلا يكون جعله رسماً بما يلحقه مرة من الصفات و مرة لا يلحقه لأن الذين يقولون انه رسم يدعون أن تفاسيرهم كلها تشير إلى المعنى العرفي كالسعدانة نبت و هذا ضعيف لأن النبت بالنسبة