حدیث حوزه - حدیث حوزه - الصفحة ١٤٣

‌ب) هذا النصّ من النصّوص العقیدیة ومع ذلك لم یرد فی الكتب المناسبة لذلك نظیر الكافی.

‌ج) الملفت للنظر أننا نجد التأكید البالغ فی هذا النصّ علی الاعتقاد بالمعراج بحیث عدّ المكذّب به مكذّب لرسول الله(صل)، ولا نجد هذا التأكید فی النصوص الأخری، بل لا نجد باباً لروایات المعراج فی الكتب الحدیثیة المعتبرة. نعم روی الصدوق روایتین[٤٢٥]، إلّا أنّ بینهما وبین الروایة محل البحث بون شاسع؛ فهما لا تنفیان الایمان برسول الله بالمرة عمن لم یؤمن بالمعراج، بخلاف الاولی.

١١) عَنْ‌ أَبِی‌ الحَسَنِ‌ عَلِی بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع) أَنَّهُ قَالَ: كَأَنِّی بِالشِّیعَةِ عِنْدَ فَقْدِهِمُ الثَّالِثَ مِنْ وُلْدِی یطْلُبُونَ المَرْعَى وَلَا یجِدُونَهُ قُلْتُ لَهُ وَلِمَ ذَلِكَ یابنَ رَسُولِ اللهِ قَالَ لِأَنَّ إِمَامَهُمْ یغِیبُ عَنْهُمْ قُلْتُ وَلِمَ قَالَ لِئَلَّا یكُونَ فِی عُنُقِهِ لِأَحَدٍ بَیعَةٌ إِذَا قَامَ بِالسَّیفِ.[٤٢٦]

الملاحظات:

‌أ) هذا النصّ من منفردات الصدوق فی كتبه المشار إلیها؛ فلم یرد فی شیء من مصادر الحدیث الأخری.

‌ب) الملفت للنظر أن الثالث من ولد الإمام الرضا(ع) هو الامام العسكری(ع) لا الإمام المهدی(ع). نعم قیل: إن المراد به هو فقدان الامام العسكری(ع) ووقوع الغیبة، إلّا أنه خلاف الظاهر من هذا التعبیر؛ إذ عبر بالفقد ولم یعبر بالموت، والفقد یناسب الغیبة بلا ریب.

التشبیه الوارد فی قوله: «یطْلُبُونَ المَرْعَى وَلَا یجِدُونَهُ»، غیر منسجم مع روایات أهل البیت؟عهم؟؛ حیث شبه الشیعة بالبهائم، ولا نجد هذا التشبیه إلّا فی روایتین[٤٢٧].


[٤٢٥]. الأولی: «قَالَ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)‌ لَيْسَ مِنْ شِيعَتِنَا مَنْ أَنْكَرَ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ المِعْرَاجَ وَالمُسَاءَلَةَ فِي القَبْرِ وَخَلْقَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالشَّفَاعَةَ» صفات الشيعة ٥٠ ح ٦٩، الامالي: ص ٢٩٤ ح ٥. والثانية: «قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا(ع) مَنْ أَقَرَّ بِتَوْحِيدِ اللهِ وَنَفَى التَّشْبِيهَ عَنْهُ وَنَزَّهَهُ عَمَّا لَا يَلِيقُ بِهِ... وَآمَنَ بِالمِعْرَاجِ وَالمُسَاءَلَةِ فِي القَبْرِ... فَهُوَ مُؤْمِنٌ حَقّاً وَهُوَ مِنْ شِيعَتِنَا أَهْلَ البَيْتِ» صفات الشيعة، ص: ٥١ ح ٧١.

[٤٢٦]. عيون أخبار الرضا(ع): ج١ ص٢٧٣ ح٦، كمال الدين وتمام النعمة: ج٢ ص٤٨٠ ح٤، علل الشرائع: ج ١ ص ٢٤٥ ح٦.

[٤٢٧]. «... عَنْ أَمِيرِ المؤمِنِينَ(ع) قَالَ: لِلْقَائِمِ مِنَّا غَيْبَةٌ أَمَدُهَا طَوِيلٌ كَأَنِّي بِالشِّيعَةِ يَجُولُونَ جَوَلَانَ النَّعَمِ فِي غَيْبَتِهِ يَطْلُبُونَ المَرْعَى فَلَا يَجِدُونَهُ...» كمال‌الدين وتمام‌النعمة: ج١ ص٣٠٣ ح١٤، ونحوه فی الإمامة‌والتبصرة من الحيرة: ص١٢٢ ح١١٩.