حدیث حوزه - حدیث حوزه - الصفحة ١٣٤
الحدیث، فوجدناها على قسمین، فبعضها متحد سندا، وبعضا مختلف سندا. وبما أن دراسة الجمیع خارج عن نطاق هذا المقال، تناولنا خصوص المتحد سندا بالدراسة، ونحیل الباقی الى مقال آخر.
الروایات الواردة بهذه الصفة ٢٤ روایة، نستعرضها لك فیما یلی ثم نعلق علیها بما یخطر بالبال ؛ لتتضح لنا بعض جوانبها، ونتمكن من تقییمها بشكل أفضل:
١) عَنْ أَبِی الحَسَنِ عَلِی بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع) قَالَ لِلْإِمَامِ عَلَامَاتٌ یكُونُ أَعْلَمَ النَّاسِ وَأَحْكَمَ النَّاسِ وَأَتْقَى النَّاسِ وَأَحْلَمَ النَّاسِ وَأَشْجَعَ النَّاسِ وَأَسْخَى النَّاسِ وَأَعْبَدَ النَّاسِ وَیولَدُ مَخْتُوناً وَیكُونُ مُطَهَّراً وَیرَى مِنْ خَلْفِهِ كَمَا یرَى مِنْ بَینِ یدَیهِ وَلَا یكُونُ لَهُ ظِلٌّ وَإِذَا وَقَعَ عَلَى الأَرْضِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ وَقَعَ عَلَى رَاحَتَیهِ رَافِعاً صَوْتَهُ بِالشَّهَادَتَینِ وَلَا یحْتَلِمُ وَتَنَامُ عَینُهُ وَلَا ینَامُ قَلْبُهُ وَیكُونُ مُحَدَّثاً...[٣٩٦]
الملاحظات:
أ) تعرض هذا النصّ لأمر هامّ وهو علامات الإمام، وهذا ما جاء فی روایات أخری كثیرة ومنتشرة فی كتب الحدیث[٣٩٧]، ومع ذلك فإن هذا النص من منفردات الصدوق؛ فلا نجد له نظیراً فی مصادر الحدیث المتقدمة. نعم رواه الطبرسی (المتوفی سنة ٥٨٨) فی احتجاجه بنفس السند الوارد فی الفقیه، ورواه الاربلی (المتوفی سنة ٦٩٢ هـ) فی كشف الغمة مرسلاً عن الإمام الرضا(ع)، والظاهر أنّ مصدرهما بعض كتب الصدوق.
ب) أورده الصدوق فی عدد من كتبه، أهمها من لا یحضره الفقیه، وقد أورده فی باب تحت عنوان «من ألفاظ رسول الله(صل) الموجزة التی لم یسبق إلیها».
ج) أحد الأوصاف المذكورة للامام فی هذه الروایة هو أنه «لَا یكُونُ لَهُ ظِلٌّ»، ولا نجد هذا الوصف فی شیء من الروایات سوی ما نسبه ابن شهر آشوب المازندرانی لأخبار
[٣٩٦]. من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٤١٨ ح ٥٩١٤، عيون أخبار الرضا(ع): ج ١ ص ٢١٣، معاني الأخبار: ص ١٠٢ ح ٤، الخصال: ج ٢ ص ٥٢٧، كشف الغمة في معرفة الأئمة: ج ٢ ص ٢٩٠، الإحتجاج على أهل اللجاج: ج ٢ ص ٤٣٦.
[٣٩٧]. انظر: الكافي: ج ١ ص ٢٨٤ بَابُ الْأُمُورِ الَّتِي تُوجِبُ حُجَّةَ الْإِمَامِ(ع)، وص ٣٨٨ باب مواليد الأئمة؟عهم؟. بحارالأنوار: ج ٢٥ ص ١١٥باب ٤ جامع في صفات الإمام وشرائط الإمامة.