مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٩٣ - إذا ضمن بإذن المضمون عنه فله الرجوع عليه بمقدار ما أدى فقط بعد الأداء مع الكلام في حكم مطالبته قبل الأداء من حيث القواعد العامة والأدلة الخاصة
من حيث أن مرجعه حينئذ إلى الوعد الذي لا يلزم الوفاء به وإذا ضمن بإذنه فله الرجوع عليه بعد الأداء وان لم يكن بإذنه [١] ، لأنه بمجرد الاذن في الضمان اشتغلت ذمته من غير توقف على شيء. نعم لو أذن له في الضمان تبرعاً فضمن ليس له الرجوع عليه ، لأن الاذن على هذا الوجه كلا إذن.
( مسألة ١٣ ) : ليس للضامن الرجوع على المضمون
_________________
المأمور به تارة : يكون للآمر ، وأخرى : يكون للمأمور. وإذا كان للآمر فهو مضمون ، سواء قصد الآمر والمأمور الضمان ليكون نوعا من المعاملة ، أم لم يقصدا. وإذا كان للمأمور فلا ضمان على الآمر ، سواء قصدا الضمان أم لم يقصدا. ومن ذلك يتوجه الاشكال على الجواهر ، حيث جعل الضمان في القسم المعاملي ، لقاعدة الاحترام. كما يتوجه على المصنف حيث ذكر الاشكال عليه من بعضهم بأنه وعد ، وسكت عنه ، مع أن الوعد يختص بالإحسان المجاني ، ولا مجانية في الفرض ، لأن الآمر أمر بالتبرع عن نفسه. نعم إذا أمره بالوفاء عن نفسه ـ يعني : المأمور ـ فقال : « أد دينك ولا تعص ربك وعلي عوضه » ، كان من الإحسان المجاني ، فيكون وعداً لا يجب الوفاء به.
[١] إجماعاً حكاه جماعة كثيرة ، كما سبق. وفي الجواهر : « الإجماع بقسميه عليه ». ويشهد له ما رواه المشايخ الثلاثة عن الحسين بن خالد. قال : « قلت لأبي الحسن (ع) : جعلت فداك قول الناس : الضامن غارم. قال : فقال : ليس على الضامن غرم. الغرم على من أكل المال » [١] وإطلاقه يشمل صورة الضمان بغير إذن. لكنه مقيد بغير ذلك بالإجماع. ويعضده الأخبار الآتية في المسألة الآتية. ولعله الى ذلك أشار في السرائر بقوله : « وردت به الاخبار عن الأئمة الإطهار ».
[١] الوسائل باب : ١ من أبواب كتاب الضمان حديث : ١.