مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١١٩ - خراج الأرض على صاحبها ، وكذا جميع ما يصرف على إثبات اليد عليها ويجوز اشتراط قيام العامل بها مع الكلام في حكم الشرط المذكور لو كانت مما يقبل الزيادة والنقصان
للغاصب. وإذا تبين كون العامل عبداً غير مأذون فالأمر إلى مولاه [١]. وإذا تبين كون العوامل أو سائر المصارف مغصوبة فالمزارعة صحيحة [٢] ، ولصاحبها أجرة المثل أو قيمة الأعيان التالفة. وفي بعض الصور يحتمل [٣] جريان الفضولية [٤] وإمكان الإجازة ، كما لا يخفى.
( مسألة ١٩ ) : خراج الأرض على صاحبها [٥] ،
_________________
إذا كان البذر من صاحب الأرض أو الزارع ، فذكر شرطاً عليه دون رضا مالكه ، فإن الإجازة تقتضي ثبوت الحصة لأحدهما كما هو مضمون العقد ، ولا توجب انقلاب مضمونه وثبوت الحصة للمجيز.
[١] يعني : إن أجاز صحت المزارعة وكانت له حصة ، وإلا بطلت ، وحينئذ فإن كان البذر من صاحب الأرض كان عليه أجرة عمل العبد ، وإن كان من غيره كان على العبد أجرة مثل الأرض.
[٢] لأن العوامل ليست مقومة للمزارعة ، بخلاف البذر ، فان الحاصل الذي هو مورد التحصيص قائم بالبذر.
[٣] كان المناسب الجزم لا الاحتمال.
[٤] كما سبق في البذر ، بأن يكون المتولي لها طرفاً ثالثاً أو رابعاً ، فيجيز المالك ، وتكون له الحصة.
[٥] بلا خلاف ظاهر ، وفي المسالك : أنه محل وفاق ، وفي مفتاح الكرامة : أن الإجماع معلوم ، وحكى عن مجمع البرهان : أن الحكم معلوم ، وفي الحدائق : « الظاهر أنه لا خلاف فيه بينهم ». ويقتضيه : أن خراج الأرض موضوع على صاحب الأرض ، ولا يرتبط بالعامل ، والأصل براءة ذمته ، فاذا طالب السلطان العامل بالخراج كان عادياً عليه وظالماً له.