مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٩١ - يجوز أن يشترط أحد هما على الآخر شيئاً من ذهب أو فضة مضافا إلى الحصة والمشهور كراهة ذلك للمالك من دون أن يتضح المستند مع الكلام في أن قرار ذلك مشروط بسلامة الحاصل أولا
والفضة أو غيرهما على أحدهما إذا تلف بعض الثمرة هل ينقص منهما شيء أو لا؟ وجهان [١] ، أقواهما العدم [٢] ، فليس قرارهما مشروط بالسلامة. نعم لو تلفت الثمرة بجميعها أو لم تخرج أصلا ففي سقوط الضميمة [٣] وعدمه أقوال ، ثالثها
_________________
[١] مبنيان ـ كما في جامع المقاصد والمسالك ـ على أن المساقاة على الثمرة مبنية على التبعيض ، لان مقابلة العمل بالثمرة ينحل الى مقابلات متعددة بتعدد الأجزاء ، فإذا تلف بعض الثمر فقد بطلت المساقاة بالنسبة إليه ، فيبطل بعض الشرط ، لأنه بمنزلة أحد العوضين.
[٢] كما في جامع المقاصد والمسالك وغيرهما ( أولا ) : بأن بالتلف لا يوجب بطلان المعاوضة ، لأنه من كيس العامل أيضا ، ولا يختص بالمالك ( وثانياً ) : بأن المقابل به العمل جنس الثمرة لا أجزاؤها. ( وثالثاً ) : بأنه لا دليل على تبعية الشرط لأحد العوضين في التقسيط ، إذ الشرط ليس من أحد العوضين ، وإنما هو خارج عن المعاوضة ، فإذا بطلت في بعضها لم يكن وجه لسقوط الشرط أو تبعضه ، لأنه خلاف عموم صحة الشروط. هذا مضافاً إلى ما يأتي من المصنف (ره) هنا من منع كون الثمرة عوضا وإنما العوض شيء آخر ، وان كان ذلك مشكل ، كما سيأتي. هذا وفي القواعد : « وفي تلف البعض أو قصور الخروج اشكال ». ولكنه ضعيف
[٣] قال في الشرائع : « ويكره أن يشترط رب المال على العامل شيئاً من ذهب أو فضة ، لكن يجب الوفاء بالشرط ، ولو تلفت الثمرة لم يلزم » ونحوه كلام غيره. وعلله في المسالك : بأنه لولاه لكان أكلا للمال بالباطل ، فان العامل قد عمل ولم يحصل له عوض ، فلا أقل من خروجه رأساً برأس. انتهى. ونحوه ما في غيرها. وقد عرفت في الفرض الأول أن مبنى المساقاة على المعاوضة فإذا تلفت الثمرة بطلت المساقاة من