مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٠٠ - لا بد من تعيين من عليه البذر مع تحقيق مقتضى الاطلاق لو لم يعين صريحاً وكذا الكلام في غير البذر من النفقات
تمام العمل على العامل فيجوز كونه عليهما. وكذا الحال في سائر المصارف. وبالجملة هنا أمور أربعة [١] : الأرض والبذر والعمل والعوامل ، فيصح أن يكون من أحدهما أحد هذه ومن الأخر البقية ، ويجوز أن يكون من كل منهما اثنان منها ، بل يجوز أن يكون من أحدهما بعض أحدها ومن الآخر البقية ، كما يجوز الاشتراك في الكل فهي على حسب ما يشترطان. ولا يلزم على من عليه البذر دفع عينه ، فيجوز له دفع قيمته ، وكذا بالنسبة
_________________
ذلك. ويشكل الوجه الأول : بأنه لا دليل على بطلان ما فيه الغرر كلية ، والثاني : بأن الصحيحة واردة في مقام التحديد الواقعي فإن عمل بها لزم كونه على العامل دائماً ، وإلا أجمل المراد منها ، وحملها على أنها كالأصل الشرعي ـ كما ترى ـ غير ظاهر.
[١] قال في الحدائق : « وبالجملة فإن هنا أموراً أربعة : الأرض والبذر والعمل والعوامل. والضابط أن الصور الممكنة في اشتراك هذه الأربعة بينهما كلا أو بعضاً جائزة ، لإطلاق الاذن في المزارعة من غير تقييد بكون بعض ذلك بخصوصه من أحدهما ». لكن الإطلاق المذكور يتوقف على صدق المزارعة على الجميع ، وهو غير ظاهر ، بل عرفت أن ظاهر صحيح يعقوب خلافه. نعم في موثق سماعة : « سألته عن مزارعة المسلم المشرك فيكون من عند المسلم البذر والبقر ، ويكون الأرض والماء والخراج والعمل على العلج. قال : لا بأس به » [١]. لكنه ليس وارداً في مقام بيان مفهوم المزارعة ، فلا يعارض غيره. ولذلك يشكل ما في الحدائق فإنه بعد ما ذكر روايات يعقوب وإبراهيم وسماعة المذكورة قال : « والظاهر من هذه الأخبار بعد ضم بعضها إلى بعض هو ما قدمنا من
[١] الوسائل باب : ١٢ من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : ١.