مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٤٦ - ( الثانية ) فيما إذا ادعى المالك على العامل المخالفة لما شرط عليه أو تقصيره في العمل
مسائل متفرقة : الأولى : إذا قصر العامل في تربية الزرع فقل الحاصل ، فالظاهر ضمانه التفاوت [١] بحسب تخمين أهل الخبرة ، كما صرح به المحقق القمي ( قده ) في أجوبة مسائله.
الثانية : إذا ادعى المالك على العامل عدم العمل بما اشترط في ضمن عقد المزارعة من بعض الشروط ، أو ادعى
_________________
لا ، غير أنها في أيديهم ، وعليها خراج ، فاعتدى عليهم السلطان فطلبوا إلي فأعطوني أرضهم وقريتهم على أن أكفيهم ( يكفيهم. خ ل ) السلطان بما قل أو كثر ، ففضل لي بعد ذلك فضل بعد ما قبض السلطان ما قبض قال (ع) : لا بأس بذلك ، لك ما كان من فضل » [١]. ونحوه خبر أبي الربيع [٢] ، وخبر أبي بردة بن رجا [٣].
[١] ظاهره ضمان نقص الحاصل الذي ملكه بالمزارعة. لكن لا دليل على ضمان النقص إلا قاعدة الإتلاف ، وهي تختص بالنقص الطارئ على الموجود كاملا ، ولا تشمل ما لو وجد ناقصاً. ويحتمل أن يكون المراد نقص العمل المؤدي إلى نقص الحاصل ، فان المالك يملك على الزارع العمل الكامل ، ولم يأت به كاملا وإنما جاء به ناقصاً ، فيضمن تفاوت العمل. لكن عرفت ـ فيما سبق ـ أن الأعمال الذمية لا تكون مضمونة والأجير على عمل إذا لم يأت به تبطل الإجارة ، ولا يستحق الأجرة ، لا أنه يستحق الأجرة ويكون ضامناً للعمل للمستأجر.
نعم في المقام لما لم يأت بالعمل كاملا يكون للمالك الخيار في فسخ المزارعة ، فإن كان البذر له كان للعامل أجرة مثل العمل ، وإن كان البذر
[١] الوسائل باب : ١٧ من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ١٧ من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : ٤.
[٣] الوسائل باب : ١٧ من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : ٣.