مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٢ - إذا استؤجر اثنان لعمل واحد بأجرة معلومة صح ، ولا يكون ذلك من شركة الأعمال مع الكلام في كيفية قسمة الأجرة بينهما مع اشتباه عمل كل منهما
من ربح تجارة أو زراعة أو كسب آخر أو إرث أو وصية أو نحو ذلك مشتركاً بينهما ، وكذا كل غرامة ترد على أحدهما تكون عليهما. فانحصرت الشركة العقدية الصحيحة بالشركة في الأعيان المملوكة فعلا ، وتسمى بشركة العنان [١].
( مسألة ٢ ) : لو استأجر اثنين لعمل واحد بأجرة معلومة صح وكانت الأجرة مقسمة عليهما بنسبة عملهما. ولا يضر الجهل بمقدار حصة كل منهما حين العقد ، لكفاية معلومية المجموع [٢] ولا يكون من شركة الأعمال [٣] التي تكون باطلة ، بل من شركة الأموال [٤] ، فهو كما لو استأجر كل منهما لعمل [٥] وأعطاهما شيئاً واحداً بإزاء أجرتهما. ولو اشتبه مقدار عمل كل منهما فان احتمل التساوي حمل عليه ، لأصالة عدم زيادة عمل أحدهما على الآخر [٦] ، وإن علم
_________________
أن يدخل في ملك المشروط عليه ، لا قبل أن يدخل. نظير اشتراط شيء من الربح للعامل في المضاربة ، فإن المراد به اشتراط أن يدخل الربح في ملك العامل بعد أن يدخل في ملك المالك ، لا قبله ليكون خلاف الأدلة الأولية.
[١] سيأتي في المسألة الرابعة أن هناك قسم خامس للشركة فانتظر.
[٢] كما في بيع الصفقة إذ لا دليل على اعتبار العلم بأكثر من ذلك
[٣] لاختصاص تلك بعقد الشركة بين العاملين وهو مفقود هنا.
[٤] هذا يكون بعد قبض المال المشترك ، أما لو دفع المستأجر حصة كل واحد بمقدار عمله فلا شركة.
[٥] يعني : بأجرة معينة ، مثل نصف دينار ، وبعد عملهما أعطاهما ديناراً واحداً ورضيا بذلك.
[٦] قال في القواعد : « وإذا تميز عمل الصانع من صاحبه اختص