مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٩٧ - إذا ضمن بإذن المضمون عنه فله الرجوع عليه بمقدار ما أدى فقط بعد الأداء مع الكلام في حكم مطالبته قبل الأداء من حيث القواعد العامة والأدلة الخاصة
ثبت بالإجماع ، وخصوص الخبر [١] : عن رجل ضمن ضمانا ثمَّ صالح عليه ، قال : ليس له إلا الذي صالح عليه. بدعوى الاستفادة منه أن ليس للضامن الا ما خسر. ويتفرع على ما ذكروه [٢] : أن المضمون له لو أبرء ذمة الضامن عن تمام الدين ليس له الرجوع على المضمون عنه أصلا ، وإن أبرأه
_________________
[١] وهو موثق عمر بن يزيد ، قال : « سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل ضمن عن رجل ضماناً ثمَّ صالح عليه قال (ع) : ليس له الا الذي صالح عليه » [١]. ونحوه موثق عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله (ع) [٢]. وهذا الخبر لا يدل على عدم اشتغال الذمة حين الضمان ، وإنما يدل على عدم اشتغال الذمة بما لم يؤد أو ما لم يصالح عليه وكذلك خبر الحسين بن خالد المتقدم [٣] يدل على أن الضامن بعد أن يغرم تكون غرامته على المضمون عنه ولو لأجل كونه مشغول الذمة بذلك من الأول ، أما لأنه لا تشتغل ذمته قبل الأداء فلا دلالة له عليه. فالنصوص قاصرة عن إثبات الوجه الثالث ، لا أنها دلالة على الوجه الأول ، وتكون موجبة لخلاف القواعد.
[٢] يعني : ما ذكروه أولاً من أنه يرجع بما أدى لا بتمام المال المضمون. والوجه في تفرع الأمور المذكورة على ذلك واضح في الجميع عدا صورة ما إذا ضمن عنه ضامن فادّى تبرعاً ، أو وفي عنه تبرعاً ، أو وفي عنه من باب الزكاة ، فإن الجميع غير داخل في النص. وحينئذ يشكل إلحاقه بمورد النص ، ولا بد من الرجوع فيه الى القاعدة الآتي بيانها.
[١] الوسائل باب : ٦ من أبواب كتاب الضمان حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٦ من أبواب كتاب الضمان حديث : ٢.
[٣] راجع الصفحة : ٢٩٣.