مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٠٦ - أحكام امتناع العامل عن العمل بعد وقع عقد المساقاة مع الكلام في استحقاق المالك الفسخ بامتناعه وفي الفرق بينه وبين البيع الذي لا يشرع فيه الفسخ بامتناع أحد المتبايعين من تسليم ما عنده
أو الثلث مثلا ـ صح وإن لم يعلم العامل كيفية شركتهما [١] وأنها بالنصف أو غيره ، وإن لم يكن سواء ـ كأن يكون في حصة أحدهما بالنصف وفي حصة الآخر بالثلث مثلاً ـ فلا بد من علمه بمقدار حصة كل منهما ، لرفع الغرر والجهالة في مقدار حصته من الثمر [٢].
( مسألة ٢٦ ) : إذا ترك العامل العمل بعد إجراء العقد ابتداء أو في الأثناء فالظاهر أن المالك مخير بين الفسخ أو الرجوع إلى الحاكم الشرعي [٣].
_________________
[١] لما عرفته في صورة اتحاد المالك وتعدد العامل من أن جهل العامل بذلك لا يوجب الجهل بمقدار حصته.
[٢] قال في الشرائع : « لو كانت الأصول لاثنين فقالا لواحد : ساقيناك على أن لك من حصة فلا النصف ومن حصة الآخر الثلث ، صح بشرط أن يكون عالماً بقدر نصيب كل واحد منهما ، ولو كان جاهلا بطلت المساقاة لتجهل الحصة » ، ونحوه كلام غيره ، فان تمَّ إجماع على البطلان مع الجهل فهو. وإلا أشكل القول به ، إذ لا دليل لفظي على قدح الغرر في المقام.
[٣] قال في التحرير : « إذا هرب العامل فللمالك الفسخ والبقاء ، فيقتضي الحاكم من ماله إن لم يتبرع بالعمل أحد ، فان لم يجد فمن بيت المال قرضاً ، فان لم يجد اقترض من أحد ، فان لم يجد استأجر من يعمل بأجرة مؤجرة إلى الإدراك ، فإن تعذر استأذن الحاكم وأنفق ، فإن الاستيذان أشهد في الإنفاق والرجوع ... ».
وتبعه في هذا التخيير بين الفسخ والرجوع الى الحاكم المحقق