مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٩٣ - يجوز أن يشترط أحد هما على الآخر شيئاً من ذهب أو فضة مضافا إلى الحصة والمشهور كراهة ذلك للمالك من دون أن يتضح المستند مع الكلام في أن قرار ذلك مشروط بسلامة الحاصل أولا
شيء في مقابل العمل ، والضميمة المشروطة لا تكفي في العوضية [١] فتكون المعاملة باطلة من الأول ، ومعه لا يبقى وجوب الوفاء بالشرط ( مدفوعة ) ـ مضافا إلى عدم تماميته بالنسبة إلى صورة التلف ، لحصول العوض بظهور الثمرة [٢] وملكيتها وإن تلف بعد ذلك ـ : بأنا نمنع كون المساقاة معاوضة بين حصة من الفائدة والعمل ، بل حقيقتها تسليط من المالك للعامل على الأصول [٣]
_________________
[١] لخروجها عن قوام المعاوضة ولذلك لا تبطل المعاوضة بترك الشرط.
[٢] احتمل في الجواهر أن يكون موضوع المعاوضة الظهور مع الإدراك ، لعدم النفع بالثمرة بدون ادراك. لكن عدم النفع لا يلازم كون الإدراك مقوماً للمعاوضة ، فإنه خلاف المرتكزات العرفية.
[٣] هذا خلاف ظاهر ما في صحيح شعيب : « إسق هذا من الماء وأعمره ولك نصف ما أخرج .. » [١]. فإنه كالصريح في أن المقابلة كانت بين السقي والاعمار وبين الحصة ، وكذلك ظاهر روايات خيبر. وعلى ذلك جرى الفقهاء ( رض ) ـ ومنهم المصنف (ره) ـ في تعريف المساقاة : بأنها معاملة على أصول ثابتة بحصة من ثمرها ، وهو الموافق للمرتكزات العرفية. وأما التسليط فهو لازم المفهوم المذكور ، لان العمل لا يمكن وقوعه بدون تسليط المالك وتمكينه العامل ، فطلب العمل من العامل يدل بالالتزام على بذلك الأصل للعمل والتمكين منها ، لا أنه عين مفهوم المساقاة التي هي كالمزارعة مفهوماً وان اختلفا موضوعاً ، وقد عرفت سابقاً أنها تفترق عن إجارة الأعيان في أن إجارة الأعيان لا يملك المؤجر على المستأجر استيفاء المنفعة ، وفيها يملك المالك على العامل العمل ، وتفترق
[١] الوسائل باب : ٩ من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : ٢.