جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٤٠ - بيان الجنس الذي اعتبر اتحاده في الربا
مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد » فيكون كل من الجائز والمحرم مشروطا بشرط ، فمع فرض الشك يتجه الفساد ، لأصالة عدم ترتب الأثر ، وعدم النقل والانتقال ، ونصوص [١] « كل شيء يكون فيه حلال وحرام » في غير الفرض ، كما يشهد له اتفاقهم على عدم جريانها في المشتبهة من النساء بين الأجنبية والنسبية ، وليس إلا لاشتراط كل من الحل والحرمة بشرط فرض الشك فيه ، فيبقى أصل عدم ترتب الأثر بحاله ، كبقاء مقتضى قاعدة المقدمة.
نعم قد يقال بالحلية في المشكوك في حصول سبب التحريم ، نحو ما أشارت إليه النصوص [٢] بأن جارية تحتك ولعلها أختك » وللسيرة والطريقة وغيرهما ، وبذلك ظهر لك أن مقتضى النصوص في المقام الفساد ، إلا أنه بملاحظة اقتصار الأصحاب الشرطية في المحرم دون غيره ، يحكم بالحل في المشتبه فتأمل جيدا.
وعلى كل حال فيجوز بيع المتجانس بمثله وزنا بوزن نقدا بلا خلاف ولا إشكال نصا [٣] وفتوى عموما وخصوصا كما أنه لا يجوز مع الزيادة الجنسية لذلك. نعم في المسالك. « هذا إذا كان أصلهما الوزن ، اما لو كان أصلهما الكيل ففي الإكتفاء بتساويهما وزنا خاصة نظر ، من كون الوزن أضبط ، حتى قيل إنه أصل للكيل ، ومن ورود الشرع والعرف بالكيل ، فلا يعتبر بغيره ، وظاهر كلام المصنف اختيار الأول ، وهو متجه ، بل نقل بعضهم الإجماع على جواز بيع الحنطة والشعير وزنا مع الإجماع على كونهما مكيلين في عهده عليهالسلام قلت : ستسمع تحقيق المسألة في الفرع الأول والله أعلم.
وأما إذا كانت الزيادة حكمية ، كالأجل فلا خلاف محقق معتد به في عدم الجواز فـ ( لا يجوز ) حينئذ إسلاف أحدهما في الآخر ، لكن قال المصنف هنا على الأظهر ولعله أشار به إلى ما حكاه في المختلف عن الخلاف من كراهة بيع
[١] الوسائل الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١.
[٢] الوسائل الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٤.
[٣] الوسائل الباب ٨ ـ ٩ من أبواب الربا.