جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢١٢ - الكلام في صحة البيع المشتمل على الشرط الفاسد وبطلانه
قوة ، للعموم وإجماع الغنية.
وصحيح الحلبي [١] الذي رواه المشايخ الثلاثة عن أبى عبد الله عليهالسلام « أن بريرة كانت عند زوج لها وهي مملوكة فاشترتها عائشة فأعتقتها ، فخيرها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وقال : إنشائت تقر عند زوجها ، وإن شائت فارقته ، وكان مواليها الذين باعوها شرطوا على عائشة أن لهم ولائها ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الولاء لمن أعتق ».
ومثله صحيحة عيص بن القاسم [٢] مؤيدين بما ورد في النكاح من الأخبار الدالة على صحة عقده وفساد الشرط فيه كصحيحة محمد بن قيس [٣] بل وخبر الوشاء [٤] الذي اعترف في المحكي من نهاية المرام بدلالته على عدم فساد العقد بفساد الشرط ، وحمل الصحيحين الأولين على ما عند العامة من بطلان الشرط مطلقا مع صحة العقد ، يدفعه وقوع الخلاف عندهم في ذلك ، حتى أنه من طريف ما يحكى عن محمد بن سليمان الدهلي [٥] قال : « حدثنا عبد الوارث بن سعيد قال : دخلت مكة زادها الله شرفا فرأيت فيها ثلاثة كوفيين ، أحدهم أبو حنيفة وابن أبى ليلي وابن شبرمة ، فصرت إلى أبى حنيفة فقلت : ما تقول فيمن باع بيعا وشرط شرطا فقال : البيع فاسد والشرط فاسد فأتيت ابن أبى ليلى فسألته فقال : البيع جائز والشرط باطل ، فأتيت ابن شبرمة فسألته فقال : البيع والشرط جائزان ، فرجعت إلى أبى حنيفة ، فقلت له : إن صاحبيك قد خالفاك فقال : لست أدري ما قالا ، حدثني عمر بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى عن بيع وشرط ، فأتيت ابن أبى ليلى فقلت له : إن صاحبيك قد خالفاك ، فقال ما أدري ما قالا ، حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت : لما اشتريت بريرة جاريتي شرط على
[١] الوسائل الباب ٣٧ من أبواب العتق الحديث ٢.
[٢] الوسائل الباب ٣٧ من أبواب كتاب العتق الحديث ١.
[٣] الوسائل الباب ٣٨ و ٣٩ من أبواب المهور الحديث ١.
[٤] الوسائل الباب ٣٨ و ٣٩ من أبواب المهور الحديث ٤.
[٥] المستدرك ج ـ ٢ ـ ص ٤٧٤.