جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤ - لكل من المتبايعين خيار الفسخ ما داما في المجلس
( فـ ) حينئذ إذا حصل الإيجاب والقبول انعقد البيع وكان لكل من المتبايعين خيار الفسخ ما داما في المجلس أي لم يتفرقا ، إجماعا منا بقسميه ، ونصوصا مستفيضة أو متواترة. منها ـ قول الصادق عليهالسلام في صحيح ابن مسلم وصحيح زرارة [١] عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم « البيعان بالخيار حتى يفترقا » وقوله عليهالسلام في صحيح الفضيل [٢] لما قال له ما الشرط في غير الحيوان : « البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما » وفي صحيح الحلبي [٣] « أيما رجل اشترى بيعا فهما بالخيار حتى يفترقا فإذا افترقا وجب البيع » وفي صحيح عمر بن يزيد [٤] « قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا التاجران صدقا بورك لهما وإذا كذبا وخانا لم يبارك لهما وهما بالخيار ما لم يفترقا فان اختلفا فالقول قول رب السلعة أو يتتاركا » إلى غير ذلك من النصوص التي لا بأس بدعوى تواترها.
فما في خبر غياث [٥] عن جعفر عن أبيه عن على عليهمالسلام « قال : قال : إذا صفق الرجل على البيع فقد وجب وإن لم يفترقا » مطرح أو محمول على اشتراط السقوط. أو على إرادة حصول الملك ، أو على الافتراق البعيد ، أو غير ذلك ، والأجود حمله على التقية من أبي حنيفة وأتباعه في هذه الفتوى الملعونة التي أقدم فيها على خلاف رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وآله على علم منه ، ولذا عدت في مطاعنه ، وإطلاق النص والفتوى شامل لكل من المالكين ، ومن في حكمهما والوكيلين والمختلفين بل في الرياض ثبوته للمتبايعين سواء كان العقد لهما أو لغيرهما أو على
[١] الوسائل الباب ١ من أبواب الخيار الحديث ١ و ٢.
[٢] الوسائل ـ الباب ١ ـ من أبواب الخيار الحديث ٣.
[٣] الوسائل ـ الباب ١ ـ من أبواب الخيار الحديث ٤.
[٤] الوسائل الباب ١ ـ من أبواب الخيار الحديث ٦.
[٥] الوسائل الباب ١ ـ من أبواب الخيار الحديث ٧.