جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٨٠ - لو أبق العبد عند البايع كان للمشترى رده
الذي لم يكن مضمونا على البائع لا يرد به العبد ولا يستحق به أرش كما في سائر العيوب الحادثة كذلك من غير فرق بين الصغير والكبير ، والذكر والأنثى ؛ للأصل وقول أبى جعفر عليهالسلام في مرسل ابن أبي حمزة [١] « ليس في الإباق عهدة » وقال في خبر محمد بن قيس [٢] « إنه ليس في إباق العبد عهدة إلا أن يشترط المبتاع » أما لو أبق عند البائع كان للمشترى رده وإن لم يكن أبق عنده ، بلا خلاف أجده كما اعترف به في التحرير قال : « الإباق عيب لا نعلم فيه خلافا في الأمة والعبد ، والصغير والكبير » ، بل عن المبسوط الإجماع على أن بالخيار ، ومقتضاه أنه عيب ، بل لعل العرف كذلك أيضا ضرورة كونه بحكم التالف بل هو أبلغ من السرقة لغيره ، لأنه سرقة لنفسه ، بل لعل خبر محمد بن مسلم [٣] شامل له ، بناء على إرادة ما يشمل نقص الصفات الغالبة في النوع منه ؛ وفي خبر أبى همام [٤] « أن محمد بن على قال للرضا عليهالسلام : الإباق من أحداث السنة؟ فقال : ليس الإباق من هذا إلا أن يقيم البينة أنه كان أبق عنده ».
وقد يظهر منه كالمتن وغيره ، بل هو صريح التذكرة وجامع المقاصد الاكتفاء بالمرة الواحدة عند البائع ، لأن الإقدام ولو مرة يوجب الجرية عليه ، ويصير للشيطان عليه سبيل ، ولتحقق صدق العيب بها عرفا ؛ خلافا لما عن بعض الأصحاب من اشتراط الاعتياد ، وإن قال بعض مشايخنا إنا لم نتحققه ، وربما لاح مما عن المبسوط واختاره ثاني الشهيدين وقال : أقل ما يتحقق بمرتين.
وعلى كل حال ففيه بحث وإن كان يشهد له أصالة اللزوم ولو للشك في كونه عيبا بها.
نعم ينبغي تقييد الرد به بالمرة الواحدة ، بما إذا لم يظهر بعدها التوبة
[١] الوسائل الباب ـ ١٠ ـ من أبواب أحكام العيوب الحديث ـ ١.
[٢] الوسائل الباب ـ ١٠ ـ من أبواب أحكام العيوب الحديث ـ ٢.
[٣] الوسائل الباب ١ من أبواب أحكام العيوب الحديث ١.
[٤] الوسائل الباب ٢ ـ من أبواب أحكام العيوب الحديث ٢.