جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥ - عدم بطلان صلاة المؤتم إذا علم أو ثبت بعد الفراغ من الصلاة أن الإمام فاسق أو كافر أو محدث
هذا عنه موضوع » ضرورة إرادته نفي الإعادة عليهم لو علموا ، وإلا فمن الواضح عدم الإعادة عليهم حال عدم العلم ، لقبح تكليف الغافل ، وبذلك يظهر دلالة غيره أيضا.
لكن ومع ذلك كله فالمحكي عن الإسكافي وعلم الهدى وجوب الإعادة في المسائل الثلاثة ، لكن في الرياض أن الأول أطلقها في الأولين وقيدها في الوقت في الثالث ، وكذا الثاني إلا أنه لم يقيد الثالث بذلك ، ولم أعرف حكاية هذا التفصيل لمن تقدمه ، بل في ظاهر الروضة أن القائل بالإعادة قائل بها في الوقت ، بل قد يظهر من المختلف أن خلاف السيد في الأولين خاصة ، بل في صريح المنتهى وظاهر التذكرة أن السيد موافق في المسألة الثالثة.
وكيف كان فلا ريب في ضعفه في القلة [١] لما عرفت ، كضعف ما استدل به له كذلك من أنها صلاة تبين فسادها لاختلال بعض شرائطها ، فيجب إعادتها ، وبأنها صلاة منهي عنها فتكون فاسدة ، إذ هو إما مصادرة محضة أو لا يفيد المطلوب ، نعم قد يشهد له في الجملة صحيح معاوية بن وهب [٢] قال للصادق عليهالسلام : « أيضمن الإمام صلاة الفريضة؟ فإن هؤلاء يزعمون أنه يضمن ، قال : لا يضمن ، أي شيء يضمن إلا أن يصلي بهم جنبا أو على غير طهر » وخبر عبد الرحمن العزرمي [٣] عن أبيه عن الصادق عليهالسلام أيضا « صلى علي عليهالسلام بالناس على غير طهر وكانت الظهر ، ثم دخل فخرج مناديه أن أمير المؤمنين عليهالسلام صلى على غير طهر فأعيدوا وليبلغ الشاهد الغائب » والمروي [٤] عن البحار عن نوادر الراوندي بسنده فيه عن موسى بن إسماعيل عن أبيه عن جده موسى بن جعفر عن آبائه عليهمالسلام
[١] هكذا في النسخة الأصلية ولكن الصواب « في الثلاثة » أو « في الغاية ».
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٣٦ ـ من أبواب صلاة الجماعة ـ الحديث ٦.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٣٦ ـ من أبواب صلاة الجماعة ـ الحديث ٩.
[٤] المستدرك ـ الباب ـ ٣٢ ـ من أبواب صلاة الجماعة ـ الحديث ٣.