جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٨٤ - الشرط السادس في التقصير انه لا يجوز التقصير حتى يتوارى عن جدران البلد الذي يخرج منه ، أو يخفى عليه الاذان
وأدلة تلازم الإفطار والتقصير بسبب الاعراض عنه واشتماله على ما لا يقول به أحد من الاكتفاء بالأقل من خمسة ولو يوما أو أقل ، إذ ابن الجنيد وإن حكي عنه الاكتفاء بذلك لكنه جعله كالعشرة في القصر والإفطار لا التفصيل المزبور ، على أنه في غاية الضعف يمكن دعوى الإجماع على خلافه ، فضلا عن مخالفته لظاهر النصوص بل والاعتبار ، إذ عليه لم يبق موضوع لكثير السفر غالبا ، كل ذا مع أنا لا نعرف له دليلا بل ولا وجها ، فلا ريب في فساده ، بل لعله لا يرجح الاحتياط من جهته ، نعم لا ينبغي تركه بالنسبة إلى الأول لصحة مستنده ، وعمل جماعة به وميل بعض المتأخرين كما قيل اليه ، واشتماله على المجمع على خلافه لا يخرجه عن الحجية في غيره كما لم يخرجه عن الحجية في المسألة السابقة ، والله أعلم الشرط السادس للقصر أنه لا يجوز للمسافر التقصير بمجرد خروجه من منزله على المشهور شهرة كادت تكون إجماعا كما عن الذكرى ، بل لا خلاف محقق معتد به وإن نسب الى والد الصدوق كما ستسمع حتى استثناه خاصة من معقد نفي الخلاف في الرياض بل هو إجماع نقلا عن الخلاف إن لم يكن تحصيلا ، للأصل واعتبار الضرب في الأرض في الآية [١] وعدم صدق المسافر فعلا ، والنصوص [٢] التي سيمر عليك بعضها ، فما عن علي بن بابويه ـ من التقصير بمجرد الخروج عن المنزل الى أن يعود اليه ـ منزل على إرادة محل الترخص من المنزل كما يومي اليه غلبة تعبيره بفقه الرضا عليهالسلام وقد عبر فيه كما قيل تارة بما سمعت [٣] وأخرى بما إذا غاب عنه أذان المصر [٤] فهو كالكاشف حينئذ عن إرادته بالمنزل في العبارة الأولى ذلك ، فلعل الصدوق كذلك ،
[١] سورة النساء ـ الآية ١٠٢.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من أبواب صلاة المسافر.
[٣] المستدرك الباب ـ ٥ ـ من أبواب صلاة المسافر ـ الحديث ـ ١.
[٤] المستدرك ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب صلاة المسافر ـ الحديث ١.