جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢٦ - كراهة دخول من في فمه رائحة بصل أو ثوم أو غيرهما من الروائح المؤذية للمجاور
« قصدت أبا جعفر عليهالسلام إلى ينبع فقال : يا حسن أتيتني إلى هنا ، قلت : نعم ، قال : إني أكلت من هذه البقلة يعني الثوم ، فأردت أن أتنحى عن مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم » واقتصار المصنف كالفاضل في بعض كتبه على الأولين محمول على المثال قطعا ، لظهور النصوص في كل ذي رائحة مؤذية ، ففي صحيح ابن مسلم [١] عن الباقر عليهالسلام « سألته عن أكل الثوم فقال : إنما نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لريحه ، فقال : من أكل هذه البقلة الخبيثة ـ وعن العلل « المنتنة » ـ فلا يقرب مسجدنا ، فأما من أكله ولم يأت المسجد فلا بأس » وفي خبر أبي بصير [٢] عن الصادق عن آبائه عن علي عليهمالسلام « من أكل شيئا من المؤذيات ريحها فلا يقربن المسجد » بل في جملة منها النص على الكراث أيضا ، كخبر ابن سنان [٣] المروي عن المحاسن « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الكراث ، فقال : لا بأس بأكله مطبوخا وغير مطبوخ ، ولكن إن أكل منه شيئا له أذى فلا يخرج إلى المسجد كراهية أذاه أن يجالس » وغيره ، نعم وصفه الشيء بما له أذى كالتعليل في ذيله وصحيح ابن مسلم [٤] السابق ظاهر في ارتفاع الكراهة بمعالجة ذهاب رائحته بطبخ ونحوه ، كما يومي اليه مضافا إلى ما سمعت المرسل [٥] المروي عن المجازات النبوية للرضي قدسسره ، قال : « قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أكل هاتين البقلتين فلا يقربن مسجدنا يعني الثوم والكراث ، فمن أراد أكلهما فليمثهما طبخا » وفي رواية [٦] « فليمثهما طبخا ».
فما عساه يقال ـ من احتمال الكراهة بأكل ذوات هذه البقول وإن ذهبت الرائحة لإطلاق بعض الأدلة الذي عرفت تنزيله بشهادة صحيح ابن مسلم المتقدم والتبادر على ذي الرائحة ، ولاحتمال أو ظهور خبر أبي بصير [٧] عن الصادق عليهالسلام في
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٢ ـ من أبواب أحكام المساجد ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٢ ـ من أبواب أحكام المساجد ـ الحديث ٩.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢٢ ـ من أبواب أحكام المساجد ـ الحديث ٤.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢٢ ـ من أبواب أحكام المساجد ـ الحديث ١.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٢٢ ـ من أبواب أحكام المساجد ـ الحديث ٧.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٢٢ ـ من أبواب أحكام المساجد ـ الحديث ٨.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ٢٢ ـ من أبواب أحكام المساجد ـ الحديث ٢.