جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٥ - استحباب كون المساجد مكشوفة غير مسقفة ولا مظللة
بنية المسجدية ويحصلان معا.
ويستحب أن تكون المساجد مكشوفة غير مسقفة ولا مظللة مع عدم الحاجة تأسيا بالمحكي عن فعل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في الحسن كالصحيح [١] عن الصادق عليهالسلام قال : « إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بنى مسجده بالسميط ، ثم إن المسلمين كثروا فقالوا : يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فزيد فيه ، فقال : نعم فزيد فيه وبناه بالسعيدة ثم إن المسلمين كثروا فقالوا : يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فزيد فيه ، فقال : نعم ، فأمر به فزيد فيه وبنى جداره بالأنثى والذكر ثم اشتد عليهم الحر فقالوا : يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فظلل ، فقال : نعم فأمر به فأقيمت سواري من جذوع النخل ثم طرحت عليه العوارض والخصف والإذخر فعاشوا فيه حتى أصابتهم الأمطار فجعل المسجد يكف عليهم فقالوا : يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فطين فقال لهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا ، عريش كعريش موسى عليهالسلام فلم يزل كذلك حتى قبض صلىاللهعليهوآلهوسلم ». مؤيدا بما دل على أن من أسباب قبول الصلاة وإجابة الدعاء عدم الحائل بين المصلي والسماء ، وبإمكان استفادة رجحان المكشوفية هنا مما دل على كراهة التسقيف والتظليل مما تسمعه وإن لم نقل بأن ترك المكروه مستحب ، لكن الذي نص عليه بعض الأصحاب كراهة التظليل لا استحباب الكشف ، ولعله لعدم صلاحية ما تقدم لثبوته بعد البناء على أن ترك المكروه ليس بمستحب ، إلا أن المحكي عن مجمع البرهان أنه لا كلام في استحباب كونها مكشوفة مع كراهة المسقوفة إلا أن تسقف بالحصر والبواري من غير طين ، ولعل مستنده في الاستحباب المزبور ما عرفت ، كما أن مستنده ومستند غيره من الأصحاب ـ حتى نسبه في مفتاح الكرامة إلى الشيخ ومن تأخر عنه في كراهة التظليل وفي الذخيرة
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب أحكام المساجد ـ الحديث ١.