جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٤٨ - بيان المراد من الوطن
بل لا خلاف فيه إلا من نادر ، بل في الروض وعن التذكرة الإجماع عليه ، وهو الحجة ، مضافا الى استفادته أيضا من مجموع النصوص كالمستفيضة [١] الدالة على التمام إذا مر بقرية أو ضيعة بعد تقييدها بغيرها من النصوص [٢] التي اعتبرت في الإتمام كون الضيعة والقرية وطنا له ، وإلا قصر ما لم ينو مقام عشرة أيام المعتضدة بفتوى الأصحاب عدا ابن الجنيد فيما حكي عنه من العمل بإطلاق عدم اعتبار الستة وغيرها ، بل حكي عنه أيضا الاكتفاء في الإتمام بكونه منزلا لزوجته أو ولده أو أبيه أو أخيه إن كان حكمه نافذا فيه ولا يزعجونه لو أراد الإقامة فيه ، لبعض النصوص [٣] القاصرة عن افادة تمام مدعاه ، مع أنها معارضة بغيرها مما هو أرجح منها من وجوه ، منها الاعتضاد بفتوى الأصحاب عداه ، وعلى كل حال فلا ريب في شذوذه.
كما أنه لاريب في تنزيل إطلاق تلك النصوص على التقييد المزبور المذكور في عدة من المعتبرة أيضا ، ففي صحيح ابن يقطين [٤] « قلت لأبي الحسن الأول (ع) الرجل يتخذ المنزل فيمر به أيتم أم يقصر؟ قال : كل منزل لا تستوطنه فليس لك بمنزل ، وليس لك أن تتم فيه » ونحوه صحيحه الآخر [٥] وفي صحيح الحلبي [٦] عن الصادق عليهالسلام « في الرجل يسافر فيمر بالمنزل له في الطريق يتم الصلاة أم يقصر؟ قال : يقصر انما هو المنزل الذي توطنه » وفي صحيح ابن أبي خلف [٧] قال « سأل علي بن يقطين أبا الحسن الأول (ع) عن الدار تكون للرجل بمصر أو الضيعة فيمر بها قال : إن كان مما قد سكنه أتم فيه الصلاة ، وإن كان مما لم يسكنه فليقصر » الى غير ذلك ، بل في
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب صلاة المسافر.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب صلاة المسافر.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٩ ـ من أبواب صلاة المسافر.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب صلاة المسافر ـ الحديث ٦.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب صلاة المسافر ـ الحديث ١.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب صلاة المسافر ـ الحديث ٨ لكن روى عن حماد بن عثمان.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب صلاة المسافر ـ الحديث ٩.