جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥٥ - كيفية صلاة الخوف والمطاردة
يحمل ذلك منهما على عدم نفي الزيادة كالنصوص المشتملة على نحو هذا التقدير ، والأمر في ذلك كله سهل ، كسهولة رفع كثير مما ذكره في الروض وتبعه في الذخيرة من السؤالات السبعة على ظاهر هذه النصوص بعد الإحاطة بما سمعته منا ، منها أن ظاهر أخبار المسجد الحرام ثبوت الفضل في سائر أجزائه حتى الكعبة مع أن الصلاة فيها مكروهة ، كما أن قضية غيرها من أخبار المدني والكوفي تساوي جميع الأجزاء في الفضل المذكورة مع ثبوت اختلافها ، ويدفع الأول التخصيص بدليل الكراهة ، والثاني بأن المساواة في ذلك لا تقتضي عدم زيادة الأجزاء الأخر بثواب زائد على هذا القدر المشترك ، ولو سلم فيمكن التفاوت فيه بفرض الاختلاف في المحل الذي يحصل بسببه التضاعف ، كما أشرنا إليه فيما تقدم ، وكذا غيرهما من الأسئلة ، فلاحظ وتأمل.
( الفصل الرابع )
( في )كيفية ( صلاة الخوف والمطاردة )
وأحكامهما ، إذ هي بجميع كيفياتها غير مختصة بالنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ومن كان معه حال الخوف ، لظاهر الآية [١] وبعض النصوص [٢] والمنقول من فعل أمير المؤمنين عليهالسلام لها ليلة الهرير [٣] وحذيفة بن اليماني بطبرستان [٤] والإجماع محصلا ومنقولا عنا وعن أكثر الجمهور عدا أبي يوسف فخصها به ، والمزني
[١] سورة النساء ـ الآية ١٠٢ و ١٠٣.
[٢] فروع الكافي ج ١ ص ٤٥٦ الطبع الحديث « باب صلاة الخوف » ـ الحديث ٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب صلاة الخوف والمطاردة ـ الحديث ٨.
[٤] سنن أبي داود ـ ج ٢ ص ٢٣ ـ الرقم ١٢٤٦ ـ المطبوعة عام ١٤٦٩.