جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٦٩ - كيفية صلاة الخوف في الثنائية
فيصلون ركعة أخرى ، ثم يسلم عليهم فينصرفون بتسليمه ».
لكن قد يقوى في النظر جواز انتظارهم به ، كما صرح به بعضهم مع السكوت فضلا عن الاشتغال بذكر ونحوه ، للأصل وعدم صراحة الصحيح في التعجيل ، لاحتمال إرادة التشهد مع التسليم من التسليم فيه ، كما يومي الأمر فيه بذلك بعد إتمامهم الركعة الحاصل بالسجود خاصة ، بل ينبغي الجزم به إذا اشتغل بذكر ونحوه ، لعدم حصول السكوت الطويل المنافي للعبادة حينئذ.
وسوى ما في الصحيح الآخر [١] المروي في الكافي عن الصادق عليهالسلام أيضا الوارد في كيفية صلاة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بأصحابه في غزوة ذات الرقاع إلى أن قال فيه : « فأقاموا بإزاء العدو وجاء أصحابهم فقاموا خلف رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فصلى بهم ركعة ، ثم تشهد وسلم عليهم فقاموا وصلوا لأنفسهم ركعة ، ثم سلم بعضهم على بعض » إلى آخره من حيث ظهوره في عدم الانتظار بتشهد أو تسليم ، كالمحكي عن ابن الجنيد ، وظاهر ابن بابويه وإن قال الأول : « إنه إذا سبقهم بالتسليم لم يبرح من مكانه حتى يسلموا ».
وعلى كل حال فالجمع بينه وبين الصحيح السابق وغيره مما دل على الانتظار كبعض الأخبار [٢] الدالة على أن للأولين الافتتاح ، وللآخرين التسليم يقضي بالتخيير للإمام في ذلك ، كما صرح به في الذكرى ، وبأن الانتظار أشهر ، ولعله مقتضى القواعد أيضا كما أشرنا إليه سابقا في ائتمام المتم بالمسافر ، خلافا لظاهر الحلي حيث عين الانتظار.
كما أن المتجه التخيير أيضا للإمام في الانتظار حال القيام في ثانيته بين القراءة
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب صلاة الخوف والمطاردة ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب صلاة الخوف والمطاردة ـ الحديث ٢ و ٨.