جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٣ - معنى الطهور
للمذنب » [١] و « النورة طهور » [٢] و « النورة نشرة وطهور للجسد » [٣] و « اطل فإنه طهور » [٤] و « غسل الثياب يذهب الهم والحزن وهو طهور للصلاة » [٥] وقوله عليهالسلام [٦] وقد سئل عن الوضوء بماء البحر : « هو الطهور ماؤه الحل ميتته » وقال الصادق عليهالسلام [٧] : « كان بنوا إسرائيل إذا أصابهم قطرة من بول قرضوا لحومهم بالمقاريض وقد وسع الله عليكم بما بين السماء والأرض وجعل لكم الماء طهورا فانظروا كيف تكونون » الى غير ذلك. وقد يكون منه قوله : « عذاب الثنايا ريقهن طهور » فإنه أنسب من الطاهر فقط. وكذلك قوله تعالى ( وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً ) [٨] بمعنى المنظف لانه ينظف عما أكل فيخرج عن جلده رشحا على ما قيل ، أو لأنه يطهر شاربه عن الميل الى غير الحسنات أو الالتفات الى ما سوى الحق تعالى ، بل في الذخيرة انه قيل قد روى مثل ذلك [٩] عن الصادق عليهالسلام.
فظهر أن من أنكر استعمال طهور بهذا المعنى مكابر وكيف وقد نسبه الشيخ في التهذيب إلى لغة العرب ، وانهم لا يفرقون بين قول القائل ماء طهور وماء مطهر وفي الخلاف عندنا أن الطهور هو المطهر للحدث والنجاسة ، واختاره في المعتبر ، ونقله عن الشيخ وعلم الهدى في المصباح ، وهو المنقول عن الترمذي من أكابر أهل اللغة ،
[١] البحار باب ـ التوبة المجلد ـ ٣ ـ وفيه « التوبة مطهرة للذنب » ولم نجد في الاخبار « التوبة طهور للمذنب ».
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٨ ـ من أبواب آداب الحمام ـ حديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢٨ ـ من أبواب آداب الحمام ـ حديث ٣.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٣٢ ـ من أبواب آداب الحمام ـ حديث ٣.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٢٢ ـ من أبواب أحكام الملابس من كتاب الصلاة حديث ١١.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب الماء المطلق ـ حديث ٤.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الماء المطلق ـ حديث ٤.
[٨] سورة الدهر آية ٢١.
[٩] مجمع البيان سورة الدهر آية ٢١.