جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧١ - وجوب النزح حتى يزول التغيير
الاكتفاء بالمائة إذا ذهب بها النتن.
وأما القائلون بالنجاسة فالظاهر أن أقوالهم تنتهي إلى سبعة أو ثمانية بعد الاتفاق على أنه لا يطهر قبل زوال التغير ( الأول ) موافقة القائلين بالطهارة ، فيكتفون بنزح ما يزيل التغير سواء كانت النجاسة منصوصة أو غير منصوصة ، وسواء كان نصها نزح الجميع أو لا ، وسواء ساوى ما زال به التغيير المقدر أو زاد أو نقص ، وهو المنسوب للمفيد ، ونقل عن الشهيد اختياره في البيان وأبى الصلاح ، واختاره العلامة في المنتهى ، للأخبار المتقدمة الدالة على حصول طهر المتغير بنزحه المزيل لتغيره ، مع عدم تفصيلها بين ما له مقدر أو لا وبين ما مقدرة الجميع أولا ، بل في بعضها السؤال عما له مقدر مع الجواب عنه بأنه ان كان لم يغير فكذا ، وان غير فينزح حتى يزول التغيير ، وزاد في المنتهى في الاحتجاج بأن العلة هي التغير بالنص والدوران في الطريقة على مذهبنا ، وقد زال ، فيزول الحكم التابع ، ولانه قبل وقوع المغير طاهر ، فكذا بعده مع زوال التغيير ، والجامع المصلحة الناشئة من الطهارة في الحالين ، وبان نزح الجميع حرج وعسر ، فيكون منفيا ، ولانه لو لم يكن زوال التغيير غاية لزم إما خرق الإجماع ، أو الفرق بين الأمور المتساوية بمجرد التحكم أو إلحاق الأمور المختلفة بعضها ببعض لمعنى غير معتبر شرعا ، والتالي بأقسامه باطل ، فالمقدم مثله ، بيان الملازمة أنه حينئذ إما أن لا يطهر بالنزح ، وهو خرق الإجماع ، أو يطهر فاما بنزح الجميع حالتي الضرورة والاختيار ، وهو خرق الإجماع أيضا ، وإما بنزح الجميع حالة الاختيار ، وبالزوال حالة الضرورة والعجز ، وهو الفرق بين الأمور المتساوية ، ضرورة تساوي الحالين في التنجيس ، أو بالجميع في الاختيار ، وبالتراوح عند الضرورة ، قياسا على الأشياء المعينة لنزح الجميع ، وهو قياس أحد المختلفين على الآخر ، ضرورة عدم النص الدال على الإلحاق ، أو نزح شيء معين ، وهو خرق الإجماع ، ضرورة عدم القائل به من الأصحاب.