جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣١٢ - تعريف ماء المضاف
بنجس ولا محرم فغيّر لونه أو طعمه أو رائحته حتى أضيف إليه مثل ماء الورد وماء الزعفران وماء الخلوق وماء الحمص وماء العصفر فلا يجوز استعماله عند وجود غيره ، وجاز في حال الضرورة عند عدم غيره » وكيف كان فقد سمعت الإجماع في كلام المصنف وغيره ، وفي الذكرى أن قول الصدوق يدفعه سبق الإجماع وتأخره ، ومعارضة الأقوى ، وفي السرائر ولا يرفع به نجاسة حكمية بغير خلاف بين المحصلين ، وفي إزالة النجاسة العينية به خلاف ، ونقل خلاف المرتضى ، والظاهر أن مراده بالنجاسة الحكمية رفع الحدث بقرينة ما ذكره بعده ، وعن المبسوط نفي الخلاف في عدم رفعه الحدث ، وهذه الإجماعات كما هي حجة على الصدوق كذلك إطلاقها حجة على ابن أبي عقيل ، وفي المعتبر بعد أن ذكر خلاف الصدوق في ماء الورد ودليله وإبطاله ، قال : فرع لا يجوز الوضوء بالنبيذ ، ثم ذكر خلاف أبي حنيفة فيه ، ثم أخذ في الاستدلال عليه ، وقال بعد ذلك وعن الصادق عليهالسلام [١] « إنما هو الماء والصعيد » واتفق الناس جميعا أنه لا يجوز الوضوء بغيره من المائعات ، والظاهر أن مرجع الضمير انما هو النبيذ ، لكنه في الذكرى نقل عنه هذه العبارة بإبدال ضمير غيره بماء الورد ، ومثله في المدارك ، ولعلهما عثرا على غير ما عثرنا عليه ، أو يكون فهما منه ذلك لكونه في معرض الرد على أبي حنيفة.
ويدل على ما ذكرنا ـ مضافا إلى ما تقدم ، والى الاستصحاب وقاعدة الشك في الشرط في وجه ـ قول الصادق عليهالسلام في خبر أبي بصير بعد أن سأله عن الوضوء باللبن قال : « لا انما هو الماء والصعيد » وفي خبر عبد الله بن المغيرة عن بعض الصادقين [٢] « إذا كان الرجل لا يقدر على الماء وهو يقدر على اللبن فلا يتوضأ باللبن إنما هو الماء والتيمم » والظاهر أن المراد ببعض الصادقين أحد الأئمة عليهمالسلام ويؤيده أنه في كشف اللثام
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الماء المضاف حديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب الماء المضاف حديث ١.