جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٤٥ - نجاسة الغسالة
من المقامات بالنسبة إلى جريانها الى غير محل النجاسة ، وبالنسبة إلى مقدار التقاطر ومقدار المتخلف ونحو ذلك ، والقول بان مدار ذلك على العرف لا أثر له في الأدلة الشرعية ، ولو تأمل الناظر في عمل القائلين بالنجاسة وكيفية عدم تحرزهم عنها لقطع بان عملهم مخالف لما يفتون به ، بل لو اتفق ان بعض الناس صب على فمه وبقي يهز رأسه لقطع ماء الغسالة المتخلف في شعر شاربه ولحيته ومنخره لعدوه من المجانين ، بل من المخالفين لشريعة سيد المرسلين ، بل هؤلاء الحاكمون بالنجاسة لا ينتظرون شيئا من ذلك ، ويبقى يتقاطر على ثيابهم ، بل لعل المتخلف الذي يتساقط عليهم أكثر من الذي انفصل بمراتب شتى. ( ومنها ) ما ورد [١] « عن الثوب يصيبه البول فينفذ الى الجانب الآخر ، وعن الفرو وما فيه من الحشو ، قال : اغسل ما أصاب منه ، ومس الجانب الآخر ، فان أصبت شيئا منه فاغسله ، وإلا فانضحه ».( ومنها ) انه من المستبعد جدا أنه ماء واحد المنفصل منه نجس ، والثاني طاهر من غير دليل يقتضيه ، بل قيل أنه غير معقول. ( ومنها ) أنها مؤيدة بأخبار الاستنجاء [٢] فإنه لم يظهر من شيء منها ان ذلك لخصوصية في الاستنجاء ، بل في بعضها [٣] « أوتدري لم صار لا بأس به ، قلت : لا والله ، فقال : إن الماء أكثر من القذر » وفي بعضها [٤] « أستنجي ثم يقع ثوبي فيه وأنا جنب ، فقال : لا بأس به ». ( ومنها ) رواية الذنوب [٥] الى غير ذلك من رواية عبد الله بن سنان [٦] وغيره ، ومن صحيح [٧] ابن مسلم الوارد في غسل الثوب
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب النجاسات ـ حديث ٢ مع اختلاف يسير.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٣ ـ من أبواب الماء المضاف.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٣ ـ من أبواب الماء المضاف ـ حديث ٢.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٣ ـ من أبواب الماء المضاف ـ حديث ٤.
[٥] سنن البيهقي ـ ج ٢ ص ٤٢٨.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب الماء المضاف ـ حديث ١٣.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب النجاسات ـ حديث ١.